< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah037
As-Saaffaat (37)
Those drawn up in Ranks, makkah, 182 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
لمجيئها على طريقة التمثيل، وقرأ ابن مسعود: فبئس صباح. وقرئ: نزل بساحتهم، على إسناده إلى الجار والمجرور كقولك: ذهب بزيد ونزل، على:
ونزل العذاب. والمعنى: فساء صباح المنذرين صباحهم، واللام في المنذرين مبهم في جنس من أنذروا، لأنّ ساء وبئس يقتضيان ذلك. وقيل: هو نزول رسول الله ﷺ يوم الفتح بمكة.
وعن أنس رضى الله عنه: لما أتى رسول الله ﷺ خيبر- وكانوا خارجين إلى مزارعهم وممهم المساحي- قالوا: محمد والخميس، ورجعوا إلى حصنهم. فقال عليه الصلاة والسلام:
«الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» [[متفق عليه]] وإنما ثنى وَتَوَلَّ عَنْهُمْ ليكون تسلية على تسلية، وتأكيدا لوقوع الميعاد إلى تأكيد. وفيه فائدة زائدة وهي إطلاق الفعلين معا عن التقييد بالمفعول، وأنه يبصروهم يبصرون ما لا يحيط به الذكر من صنوف المسرة وأنواع المساءة. وقيل: أريد بأحدهما عذاب الدنيا، وبالآخر عذاب الآخرة.
أضيف الرب إلى العزة لاختصاصه بها كأنه قيل: ذو العزة، كما تقول: صاحب صدق، لاختصاصه بالصدق. ويجوز أن يراد أنه ما من عزة لأحد من الملوك وغيرهم إلا وهو ربها ومالكها، كقوله تعالى تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ: اشتملت السورة على ذكر ما قاله المشركون في الله ونسبوا إليه مما هو منزه عنه، وما عاناه المرسلون من جهتهم، وما خوّلوه في العاقبة من النصرة عليهم، فختمها بجوامع ذلك من تنزيه ذاته عما وصفه به المشركون، والتسليم على المرسلين وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ على ما قيض لهم من حسن العواقب، والغرض تعليم المؤمنين أن يقولوا ذلك ولا يخلوا به ولا يغفلوا عن مضمنات كتابه الكريم ومودعات قرآنه المجيد. وعن علىّ رضى الله عنه: «من أحبّ أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة، فليكن آخر كلامه إذا قام من مجلسه:
سبحان ربك رب العرة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين [[أخرجه عبد الرزاق والثعلبي من رواية الأصبغ بن نباتة عن على موقوفا. ورواه ابن أبى حاتم من رواية الشعبي عن النبي ﷺ مرسلا.]] عن رسول الله ﷺ: «من قرأ والصافات أعطى من الأجر عشر حسنات بعدد كل جنى وشيطان وتباعدت عنه مردة الشياطين وبريء من الشرك وشهد له حافظاه يوم القيامة أنه كان مؤمنا بالمرسلين» [[أخرجه الثعلبي وابن مردويه والواحدي من طرف عن أبى بن كعب رضى الله عنه.]] .