< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah033
Al-Ahzaab (33)
The Clans, madinah, 73 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
ﷺ إذا خطب امرأة لم يكن لأحد أن يخطبها حتى يدعها، وهذه قسمة جامعة لما هو الغرض، لأنه إما أن يطلق، وإما أن يمسك، فإذا أمسك ضاجع أو ترك وقسم أو لم يقسم. وإذا طلق وعزل، فإما أن يخلى المعزولة لا يبتغيها، أو يبتغيها. روى أنه أرجى منهن سودة وجويرية وصفية وميمونة وأم حبيبة، فكان يقسم لهنّ ما شاء كما شاء، وكانت ممن آوى إليه: عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب رضى الله عنهن أرجى خمسا وآوى أربعا [[أخرجه ابن أبى شيبة عن جرير وعبد الرزاق عن معمر كلاهما عن منصور عن أبى رزين وهذا مرسل.]] . وروى أنه كان يسوّى مع ما أطلق له وخير فيه إلا سودة، فإنها وهبت ليلتها لعائشة وقالت: لا تطلقني حتى أحشر في زمرة نسائك [[أما كونه كان يسوى فمن حديث عائشة رضى الله عنها «كان يقسم فيعدل» وأما قصة سودة فروى الترمذي عن ابن عباس «أن سودة خشيت أن يطلقها رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله لا تطلقني، وأمسكنى واجعل يومى لعائشة، ففعل» وفي الطيراني من رواية ابن أبى الزناد عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت «ما كان رسول الله ﷺ يفضل بعضنا على بعض في القسم. وكان قل يوم إلا وهو يطيف بنا ويدنو من كل واحدة منا من غير مسيس حتى ينتهى إلى التي هي يومها فيبيت عندها، ولقد قالت له سودة بنت زمعة وقد أراد أن يفارقها: يومى منك وتصيبى لعائشة. فقبل ذلك منها، وفيها نزلت وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً الآية» .]] ذلِكَ التفويض إلى مشيئتك أَدْنى إلى قرّة عيونهن وقلة حزنهن ورضاهن جميعا، لأنه إذا سوّى بينهن في الإيواء والإرجاء والعزل والابتغاء. وارتفع التفاضل، ولم يكن لإحداهن مما تريد ومما لا تريد إلا مثل ما للأخرى. وعلمن أنّ هذا التفويض من عند الله بوحيه- اطمأنت نفوسهن وذهب التنافس والتغاير، وحصل الرضا وقرّت العيون، وسلت القلوب وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ فيه وعيد لمن لم ترض منهنّ بما دبر الله من ذلك وفوّض إلى مشيئة رسول الله ﷺ، وبعث على تواطئ قلوبهن والتصافي بينهن والتوافق على طلب رضا رسول الله ﷺ وما فيه طيب نفسه. وقرئ: تقرّ أعينهنّ، بضم التاء ونصب الأعين. وتقرّ أعينهن، على البناء للمفعول وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً بذات الصدور حَلِيماً لا يعاجل بالعقاب، فهو حقيق بأن يتقى ويحذر، كُلُّهُنَّ تأكيد لنون يرضين، وقرأ ابن مسعود: ويرضين كلهن. بما آتيتهنّ. على التقديم. وقرأ: كلهن، تأكيدا ل «هن» في آتَيْتَهُنَّ.
لا يَحِلُّ وقرئ بالتذكير، لأنّ تأنيث الجمع غير حقيقى، وإذا جاز بغير فصل في قوله تعالى وَقالَ نِسْوَةٌ كان مع الفصل أجوز مِنْ بَعْدُ من بعد التسع، لأنّ التسع نصاب رسول الله ﷺ من الأزواج، كما أن الأربع نصاب أمّته منهنّ، فلا يحل له أن يتجاوز النصاب وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ ولا أن تستبدل بهؤلاء التسع أزواجا أخر بكلهنّ أو بعضهن، أراد الله لهنّ كرامة وجزاء على ما اخترن ورضين. فقصر النبىّ ﷺ عليهنّ، وهي التسع [[قوله «وهي التسع» لعله «وهن» . (ع)]] اللاتي مات عنهن: عائشة بنت أبى بكر. حفصة بنت عمر. أمّ حبيبة بنت أبى سفيان. سودة بنت زمعة. أمّ سلمة بنت أبى أمية. صفية بنت حيي الخيبرية. ميمونة بنت الحرث الهلالية. زينب بنت جحش الأسدية، جويرية بنت الحرث المصطلقية، رضى الله