< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah015
Al-Hijr (15)
The Rock, makkah, 99 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
الدنيا غلّ على آخر نزع الله ذلك من قلوبهم وطيب نفوسهم. وعن علىّ رضى الله عنه: أرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم. وعن الحرث الأعور: كنت جالساً عنده إذ جاء ابن طلحة فقال له علىّ: مرحبا بك يا ابن أخى. أما والله إنى لأرجو أن أكون أنا وأبوك ممن قال الله تعالى وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ فقال له قائل: كلا، الله أعدل من أن يجمعك وطلحة في مكان واحد، فقال: فلمن هذه الآية لا أمّ لك [[أخرجه الطبراني في الأوسط والعقيلي وابن سعد من طريق الحارث الأعور قال: كنت عند على بن أبى طالب إذ جاءه عمران بن طلحة فذكره- وفيه «فقال الحرث- يعنى الراوي-: الله أجل وأعدل من ذلك وله طريق أخرى أخرجها الحاكم من طريق ربعي بن خراش قال «إنى لعند على جالس إذ جاءه ابن طلحة، فسلم عليه فرحب به، فقال: ترحب بى يا أمير المؤمنين، وقد قلت والدي، وأخذت مالى؟ قال: أما مالك فهو معزول في بيت المال، أعد إليه فخذه. وأما أبوك فانى أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله تعالى وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ الآية فقال رجل من همدان، فذكره. ورواه الحاكم أيضا والطبري من طريق أبى حبيبة مولى طلحة قال: دخل عمران بن طلحة على على رضى الله عنه. وذكر نحوه.]] ؟ وقيل: معناه طهر الله قلوبهم من أن يتحاسدوا على الدرجات في الجنة، ونزع منها كل غل، وألقى فيها التوادّ والتحاب. وإِخْواناً نصب على الحال. وعَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ كذلك. وعن مجاهد. تدور بهم الأسرة حيثما داروا، فيكونون في جميع أحوالهم متقابلين.
لما أتم ذكر الوعد والوعيد أتبعه نَبِّئْ عِبادِي تقريراً لما ذكر وتمكيناً له في النفوس.
وعن ابن عباس رضى الله عنه: غفور لمن تاب، وعذابه لمن لم يتب. وعطف وَنَبِّئْهُمْ على نبئ عبادي، ليتخذوا ما أحل من العذاب بقوم لوط عبرة يعتبرون بها سخط الله وانتقامه من المجرمين، ويتحققوا عنده أنّ عذابه هو العذاب الأليم.
سَلاماً أى نسلم عليك سلاماً، أو سلمت سلاماً وَجِلُونَ خائفون، وكان خوفه لامتناعهم من الأكل. وقيل: لأنهم دخلوا بغير إذن وبغير وقت. وقرأ الحسن: لا توجل، بضم التاء من أوجله يوجله إذا أخافه. وقرئ: لا تأجل. ولا تواجل، من واجله بمعنى أوجله.
وقرئ نُبَشِّرُكَ بفتح النون والتخفيف إِنَّا نُبَشِّرُكَ استئناف في معنى التعليل للنهى عن الوجل: أرادوا أنك بمثابة الآمن المبشر فلا توجل. يعنى أَبَشَّرْتُمُونِي مع مس الكبر، بأن يولد لي. أى: أن الولادة أمر عجيب مستنكر في العادة مع الكبر فَبِمَ تُبَشِّرُونَ هي ما الاستفهامية، دخلها معنى التعجب، كأنه قال: فبأى أعجوبة تبشروني. أو أراد: أنكم تبشروننى بما هو غير متصوّر في العادة، فبأى شيء تبشرون، يعنى: لا تبشروننى في الحقيقة بشيء، لأنّ البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء. ويجوز أن لا يكون صلة لبشر، ويكون سؤالا عن الوجه والطريقة يعنى: بأى طريقة تبشروننى بالولد، والبشارة به لا طريقة لها في العادة. وقوله بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ يحتمل أن تكون الباء فيه صلة، أى: بشرناك باليقين الذي لا لبس فيه، أو بشرناك بطريقة هي حق وهي قول الله ووعده، وأنه قادر على أن يوجد ولداً من غير أبوين، فكيف من شيخ فان وعجوز عاقر. وقرئ: تبشرون، بفتح النون وبكسرها على حذف نون الجمع، والأصل تبشرونن، وتبشرونِّ [[قوله «وتبشرون» بكسر