< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


للسحاب قالوا: صدقت» وفي الطبراني والأوسط من رواية أبى عمران الكوفي عن ابن جريج وعن عطاء عن جابر أن خزيمة بن ثابت وليس بالأنصارى «سأل النبي ﷺ عن الرعد. فقال: هو ملك بيده مخراق إذا رفع برق وإذا زجر رعدت وإذا ضرب صعقت،.]] وعن الحسن: خلق من خلق الله ليس بملك. ومن بدع المتصوّفة. الرعد صعقات الملائكة، والبرق زفرات أفئدتهم، والمطر بكاؤهم وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ويسبح الملائكة من هيبته وإجلاله.

ذكر علمه النافذ في كل شيء واستواء الظاهر والخفي عنده، وما دلّ على قدرته الباهرة ووجدانيته ثم قال وَهُمْ يعنى الذين كفروا وكذّبوا رسول الله وأنكروا آياته يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ حيث ينكرون على رسوله ما يصفه به من القدرة على البعث وإعادة الخلائق بقولهم مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ويردّون الواحدانية باتخاذ الشركاء والأنداد، ويجعلونه بعض الأجسام المتوالدة بقولهم «الملائكة بنات الله» فهذا جدالهم بالباطل، كقولهم وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وقيل: الواو للحال. أى: فيصيب بها من يشاء في حال جدالهم. وذلك أنّ أربد أخا لبيد ابن ربيعة العامري قال لرسول الله ﷺ- حين وفد عليه معه عامر بن الطفيل قاصدين لقتله فرمى الله عامراً بغدّة كغدّة البعير [[قوله «بغدة كغدة البعير» في الصحاح: غدة البعير: طاعونه. (ع)]] وموت في بيت سلولية، وأرسل على أربد صاعقة فقتلته- أخبرنا عن ربنا أمن نحاس هو أم من حديد؟ [[أخرجه الثعلبي من رواية الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس. وأخرجه الطبراني وابن مردويه عنه من رواية زيد بن أسلم عن عطاء عنه «أن أريد بن قيس وعامر بن الطفيل قدما المدينة- فذكر الحديث مطولا» وأخرجه النسائي والطبري والعقيلي وأبو يعلى من رواية على بن أبى سارة عن ثابت عن أنس قال «بعث رسول الله ﷺ رجلا إلى رجل من خزاعة العرب فقال: ادعه قال: يا رسول الله هو أخى من ذلك. قال: اذهب فادعه.

فأتاه. فقال: إن رسول الله ﷺ يدعوك. قال: وما الله؟ أمن ذهب هو أو من فضة، أم من نحاس- الحديث. وفيه: فأنزل الله تعالى وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ ... الآية قال العقيلي: لا مانع على حديثه إلا ممن هو دونه.

وقد رواه البزار والبيهقي في الدلائل من رواية ديلم بن غزوان عن ثابت نحوه.]] الْمِحالِ المماحلة، وهي شدّة المماكرة والمكايدة. ومنه: تمحل لكذا، إذا تكلف استعمال الحيلة واجتهد فيه. ومحل بفلان إذا كاده وسعى به إلى السلطان. ومنه الحديث: «ولا تجعله علينا ماحلا [[قلت: الذي في الحديث «القرآن شافع مشفع وما حل مصدق» أخرجه ابن حبان من رواية أبى سفيان عن جابر والحاكم من حديث معقل بن يسار، والطبراني من حديث ابن مسعود عن أنس. أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن.]] مصدّقا» وقال الأعشى: فَرْعُ نَبْعٍ يَهَشُّ فِى غُصُنِ الْمَجْ ... دِ غَزِيرُ النّدَى شَدِيدُ الْمِحَالِ [[فرع كل شيء أعلاه. والنبع: شجر تتخذ منه القسي. والهش من كل شيء: ما فيه رخاوة وليونة. وهش إليه، من باب تعب وضرب: ضحك وانبسط إليه، أى هو كفرع النبع في العلو وللصلابة في الحروب. وشبه المجد بشجرة طيبة على طريق المكنية، فاضافة الغصن إليه تخييل لذلك. ويحتمل أنه شبه قومه بأغصان الشجرة المثمرة على طريق التصريحية، وإضافتها للمجد قرينة على ذلك. وفيها دلالة على أن المجد منهم كالثمر من الأغصان، غزير الندى كثير العطاء شديد المحال، أى المماحلة والمكايدة، وهو كالتفسير التشبيه