< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah105
Al-Fil (105)
The Elephant, makkah, 5 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
في السهل، والوحوش في رءوس الجبال، فلما طلب الإبل قال له: سقطت من عيني، جئت لأهدم- شرفكم فألهاك عنه طلب المال، فقال: أنا رب الإبل، وللبيت رب يحميه، ثم رجع وأخذ بحلقة الباب وقال ذلك. ولاهم: أصله اللهم، فخفف. إن المرء يمنع، أى: يحفظ أهله، وأنت الله فاحفظ حلالك، أى: سكان حرمك الذين حلوا فيه. يقال: حى حلال، أى: نزول، وفيهم كثرة.
أو الذين هم في حل منك. ويجوز على بعد أنه أطلق الحلال على البيت، أو أهله على سبيل المشاكلة التقديرية للأهل، على أن معناه الزوجة. وروى: إن المرء يمنع حله فامنع حلالك. والحل والحلال: ما يحل التصرف فيه. وروى:
إن العبد يمنع وحله فامنع وحالك، وهو يؤيد الأول. والآل لا يضاف إلا لذي شرف، فاضافته للصليب ليشاكل ما بعده. أو على زعمهم أنه ذو شرف. وعابديه: جمع مضاف الضمير إضافة الوصف لمفعوله. واليوم: ظرف النصر. والمحال: مصدر ماحله إذا كايده يمكروه. والعدو: العدوان والظلم: وهو نصب على التمييز. أو على المفعول المطلق. ويروى: غدوا، أى: في الغد، فهو ظرف. ويروى: أبدا. ويروى: جموع، بدل جميع، وكان معهم اثنا عشر فيلا فيها فيل جسيم عظيم اسمه محمود، فمراده بالفيل: الجنس، أو المعهود. والعيال: مفرده عيل، وجمعه عيائل، كجيد وجياد وجيائد، من قوله وتتعهد شأنه عمدوا: قصدوا، حماك، أى: حرمك الذي حميته لجهلهم. أو جاهلين وما خافوا عظمتك، إن كنت تاركهم مع كعبتنا يفعلون بها ما شاءوا فأمر عظيم ظهر لك منا الآن من معاصينا. أو أمر تعلمه أنت ولا نعلمه من الحكمة والمصلحة. وفيه تفويض إلى الله وتسليم إليه.]] يا ربّ أرجو لهم سوا كا ... يا ربّ فامنع منهم حما كا [[يا رب لا أرجو لهم سوا كا ... يا رب فامنع منهم حماكا
إن عدو البيت من عادا كا ... امنعهم أن يخربوا فنا كا
لعبد المطلب أيضا، أى: لا أرجو لمنع الأعداء عنا غيرك، وألف القوافي للإطلاق، وتكرير النداء للاستعطاف.
والعدو: يطلق على الواحد والمتعدد، أى: من كان عدوا لأهل بيتك فهو المعادى لك البالغ في العداوة. والفناء:
رحبة البيت. وروى بدله «قرا كا» جمع قرية، وبده المصراع الثاني بألف الوصل جائز، لأنه محل ابتداء في الجملة، كما نبه عليه الخليل.]]
فالتفت وهو يدعو فإذا هو بطير من نحو اليمن فقال: والله إنها لطير غريبة ما هي ببحرية ولا تهامية [[قوله «ما هي ببحرية ولا تهامية» ببحرية: في أبى السعود: بنجدية. (ع)]] . وفيه: أنّ أهل مكة قد احتووا على أموالهم، وجمع عبد المطلب من جواهرهم وذهبهم الجور [[قوله «وذهبهم الجور» لعله الجرب: جمع جراب، مثل: كتب، جمع كتاب. (ع)]] ، وكان سبب يساره. وعن أبى سعيد الخدري رضى الله عنه أنه سئل عن الطير فقال: حمام مكة منها. وقيل جاءت عشية ثم صبحتهم. وعن عكرمة: من أصابته جدّرته وهو أوّل جدري ظهر. وقرئ: ألم تر، بسكون الراء للجد في إظهار أثر الجازم: والمعنى:
أنك رأيت آثار فعل الله بالحبشة، وسمعت الأخبار به متواترة، فقامت لك مقام المشاهدة.
وكَيْفَ في موضع نصب بفعل ربك، لا بألم تر، لما في كَيْفَ من معنى الاستفهام فِي تَضْلِيلٍ في تضييع وإبطال. يقال: ضلل كيده، إذا جعله ضالا ضائعا. ومنه قوله تعالى وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ وقيل لامرئ القيس: الملك الضليل، لأنه ضلل ملك أبيه، أى. ضيعه، يعنى: