< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah005
Al-Maaida (5)
The Table, madinah, 120 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
مجموع طرقه، وطرق حديث جابر -الآتي بعد هذا مباشرة-
انظر: تلخيص الحبير: ٤ / ١٥٦-١٥٨، نصب الراية: ٤ / ١٨٩-١٩٢، مختصر المنذري لسنن أبي داود: ٤ / ١١٩-١٢١.]] . وَرَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ" "ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ" [[أخرجه أبو داود في الضحايا، باب ما جاء في ذكاة الجنين: ٤ / ١١٩، والدارمي في الأضاحي، باب في ذكاة الجنين: ٢ / ٨٤، والدارقطني: ٤ / ٢٧٣ بلفظ "كل الجنين في بطن أمه"، وصححه الحاكم في المستدرك على شرط مسلم ووافقه الذهبي: ٤ / ١١٤.
وعزاه الهيثمي في المجمع: ٤ / ٣٥ والزيلعي في نصب الراية: ٤ / ١٨٩ لأبي يعلى في مسنده. وأخرجه المصنف في شرح السنة: ١١ / ٢٢٩.
قال المنذري: في إسناده عبد الله بن أبي زياد المكي القداح، وفيه مقال. وقال الهيثمي: فيه حماد بن شعيب وهو ضعيف. وصححه الألباني في إرواء الغليل: ٨ / ١٧٢.]] .
وَشَرَطَ بَعْضُهُمُ الْإِشْعَارَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِهَا فِي ذَكَاتِهَا إِذَا تَمَّ خَلْقُهُ وَنَبَتَ شَعْرُهُ، وَمِثْلُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ.
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُ الْجَنِينِ إِذَا خَرَجَ مَيْتًا بَعْدَ ذَكَاةِ الْأُمِّ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ: وَحْشِيُّهَا، وَهِيَ الظِّبَاءُ وَبَقَرُ الْوَحْشِ، سُمِّيَتْ بَهِيمَةً لِأَنَّهَا أُبْهِمَتْ عَنِ التَّمْيِيزِ، وَقِيلَ: لِأَنَّهَا لَا نُطْقَ لَهَا، ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ أَيْ: مَا ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ: "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ" إِلَى قَوْلِهِ: "وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ"، ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾ وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ، أَيْ: لَا مُحِلِّي الصَّيْدِ، وَمَعْنَى الْآيَةِ: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ كُلُّهَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْهَا وَحْشِيًّا فَإِنَّهُ صَيْدٌ لَا يَحِلُ لَكُمْ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ نَزَلَتْ فِي الْحُطَمِ وَاسْمُهُ شُرَيْحُ بْنُ ضُبَيْعَةَ الْبَكْرِيُّ، أَتَى الْمَدِينَةَ وَخَلَّفَ خَيْلَهُ [خَارِجَ] [[في "ب": (ظاهر) .]] الْمَدِينَةِ، وَدَخَلَ وَحْدَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: إِلَى مَا تَدْعُو النَّاسَ؟ فَقَالَ: إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، [وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ] [[ساقط من "ب".]] وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، فَقَالَ: [حَسَنٌ] [[في "ب": (حسبي) .]] إِلَّا أَنَّ لِي أُمَرَاءَ لَا أَقْطَعُ أَمْرًا دُونَهُمْ، وَلَعَلِّي أُسْلِمُ وَآتِي بِهِمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ رَبِيعَةَ يَتَكَلَّمُ [بِلِسَانِ] [[في "ب": (بكلام) .]] شَيْطَانٍ، ثُمَّ خَرَجَ شُرَيْحٌ مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ دَخَلَ بِوَجْهِ كَافِرٍ وَخَرَجَ بِقَفَا غَادِرٍ وَمَا الرَّجُلُ بِمُسْلِمٍ، فَمَرَّ بِسَرْحِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَاقَهُ وَانْطَلَقَ، فَاتَّبَعُوهُ فَلَمْ يُدْرِكُوهُ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْقَابِلُ خَرَجَ حَاجًّا فِي حُجَّاجِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ مِنَ الْيَمَامَةِ وَمَعَهُ تِجَارَةٌ عَظِيمَةٌ، وَقَدْ قَلَّدَ الْهَدْيَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَذَا الْحُطَمُ قَدْ خَرَجَ حَاجًّا فَخَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّهُ قَدْ قَلَّدَ الْهَدْيَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا شَيْءٌ كُنَّا نَفْعَلُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَبَى النَّبِيُّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ [[انظر: تفسير الطبري: ٩ / ٤٧٢-٤٧٣، الدر المنثور: ٣ / ٩-١٠، أسباب النزول للواحدي ص (٢١٩) ، تفسير القرطبي: ٦ / ٤٣.]] .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ: هِيَ مَنَاسِكُ الْحَجِّ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَحُجُّونَ وَيُهْدُونَ، فَأَرَادَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْهِمْ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: شَعَائِرُ اللَّهِ هِيَ الْهَدَايَا الْمُشْعَرَةُ، وَالْإِشْعَارُ مِنَ الشِّعَارِ، وَهِيَ