< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah033
Al-Ahzaab (33)
The Clans, madinah, 73 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى﴾ [النجم: ٥٠] ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا أُخْرَى.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ أَرَادَ بِالرِّجْسِ: الْإِثْمَ الَّذِي نَهَى اللَّهُ النِّسَاءَ عَنْهُ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي: عَمَلَ الشَّيْطَانِ وَمَا لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًى، وَقَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: السُّوءَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الرِّجْسُ الشَّكُّ.
وَأَرَادَ بِأَهْلِ الْبَيْتِ: نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ لِأَنَّهُنَّ فِي بَيْتِهِ، وَهُوَ رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَتَلَا قَوْلَهُ: " وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ "، وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ وَمُقَاتِلٍ.
وَذَهَبَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعَيْنَ، مِنْهُمْ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ، وَغَيْرُهُمَا: إِلَى أَنَّهُمْ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ [[انظر: زاد المسير: ٦ / ٣٨١.]] .
حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ الْحَجَبِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ، فَجَلَسَ فَأَتَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا فِيهِ [ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ فِيهِ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] ثُمَّ جَاءَ حَسَنٌ فَأَدْخَلَهُ فِيهِ، ثُمَّ جَاءَ حُسَيْنٌ فَأَدْخَلَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا" [[أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: فضل أهل البيت، برقم: (٢٤٢٤) ٤ / ١٨٨٣، والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ١١٦.]] .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكَرَّمٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نمر، عن ٨٢/أعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: فِي بَيْتِي أُنْزِلَتْ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فَاطِمَةَ وَعَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، فَقَالَ "هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي"، قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ قَالَ: "بَلَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ" [[أخرجه الحاكم: ٣ / ١٤٦ دون قوله: (قالت: فقلت يا رسول الله أما أنا من أهل البيت؟ قال: بلى إن شاء الله) ، وهو في المسند: ٦ / ٤٩٢ من طريق آخر بنحوه وسنده ضعيف، وانظر: ابن كثير: ٣ / ٤٨٥-٤٨٦، شرح السنة: ١٤ / ١١٧.وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.]] .
قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حَرُمَ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ، آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ [[أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه برقم: (٢٤٠٨) ٤ / ١٨٧٣.]] .
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ، ﴿وَالْحِكْمَةِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي السَّنَةَ وَقَالَ مُقَاتِلٌ: أَحْكَامُ الْقُرْآنِ وَمَوَاعِظُهُ.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ أَيْ: لَطِيفًا بِأَوْلِيَائِهِ خَبِيرًا بِجَمِيعِ خَلْقِهِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾الْآيَةَ. وَذَلِكَ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرَ اللَّهُ الرِّجَالَ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يَذْكُرِ النِّسَاءَ بِخَيْرٍ، فَمَا فِينَا خَيْرٌ نُذْكَرُ بِهِ، إِنَّا نَخَافُ أَنْ لَا يَقْبَلَ اللَّهُ مِنَّا طَاعَةً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[رواه الطبري: ٢٢ / ١٠ وفي سنده قابوس بن أبي