< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah029
Al-Ankaboot (29)
The Spider, makkah, 69 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
٧ / ١٥٣ والمحرر الوجيز: ١٢ / ٢٢٦. ورد ابن عطية هذا القول فقال: وهذه عجمة، وأين هذا مما رواه أنس بن مالك (كما في التعليق السابق) .]] .
وَقِيلَ: أَرَادَ بِالصَّلَاةِ الْقُرْآنَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠] ، أَيْ: بقراءتك، وأراد ٦٨/أأَنَّهُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي الصَّلَاةِ، فَالْقُرْآنُ يَنْهَاهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [[أخرجه الطبري عن ابن عمر: ٢٠ / ١٥٤، ورجح القول الأول: أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، فإن قال قائل: وكيف تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر إن لم يكن معنيا بها ما يتلى فيها؟.
قيل: تنهى من كان فيها، فتحول بينه وبين إتيان الفواحش، لأن شغله بها يقطعه عن الشغل بالمنكر، ولذلك قال ابن مسعود: من لم يطع صلاته لم يزدد من الله إلا بعدا، وذلك أن طاعته لها: إقامته إياها بحدودها، وفي طاعته لها مزدجر عن الفحشاء والمنكر.]] . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ رَجُلًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ اللَّيْلَ كُلَّهُ فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ، قَالَ: "سَتَنْهَاهُ قِرَاءَتُهُ" [[رواه البزار من طريق زياد البكائي، وأبو يعلى من طريق أبي إسحاق الفزاري، كلاهما عن الأعمش عن أبي صالح عن جابر. قال البزار: اختلف فيه على الأعمش، فقيل: عنه أيضا عن أبي سفيان عن جابر. وقال الهيثمي: رجاله ثقات. انظر: الكافي الشاف ص (١٢٨) ، مجمع الزوائد: ٢ / ٢٥٨، الفتح السماوي ٢ / ٨٩٧-٨٩٨.]] .
وَفِي رِوَايَةٍ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَلَانَا يُصَلِّي بِالنَّهَارِ وَيَسْرِقُ بِاللَّيْلِ، فَقَالَ: "إِنَّ صَلَاتَهُ لَتَرْدَعُهُ" [[أخرجه الإمام أحمد عن أبي هريرة: ٢ / ٤٤٧ بلفظ " ... سينهاه ما يقول"، والبزار، وإسحاق، وأبو يعلى كلهم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال الهيثمي: رجال الصحيح. انظر: الكافي الشاف ص (١٢٨) ، المجمع ٢ / ٢٥٨، الفتح السماوي: ٢ / ٨٩٧.]] .
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾أَيْ: ذِكْرُ اللَّهِ أَفْضَلُ الطَّاعَاتِ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْدَعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ أَبُو عَلِيٍّ الضَّرِيرُ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ، عن أبي تجربة، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا أُنْبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَأَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ، فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ"؟ قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ذِكْرُ اللَّهِ" [[أخرجه الترمذي في الدعوات، باب خير الأعمال: ٩ / ٣١٧-٣١٨، وقال: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن سعيد مثل هذا بهذا الإسناد، وروى بعضهم عنه فأرسله. وأخرجه ابن ماجه في الأدب، باب فضل الذكر، برقم (٣٧٩٠) : ٢ / ١٢٤٥،وصححه الحاكم في المستدرك: ١ / ٤٩٦، ووافقه الذهبي، وأخرجه الإمام مالك في الموطأ: ١ / ٢١١ موقوفا على أبي الدرداء، والإمام أحمد في المسند: ٦ / ٤٧٧، وأخرجه المصنف في شرح السنة: ٥ / ١٦.