< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah016
An-Nahl (16)
The Bee, makkah, 128 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
/ ٢٥٤.]] .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُظَفَّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ لُحُومَ الْخَيْلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [[أخرجه أبو داود في الأطعمة، باب في أكل لحوم الخيل: ٥ / ٣٠٨، والترمذي في الأطعمة، باب ما جاء في لحوم الخيل: ٥ / ٥٠٥، والنسائي في الصيد والذبائح، باب الإذن في أكل لحوم الخيل: ٧ / ٢٠٢، وابن ماجه في الذبائح، باب لحوم البغال، برقم (٣١٩١) : ٢ / ١٠٦٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار: ٢ / ٣٢٢، والحاكم في المستدرك: ٤ / ٢٣٥، والإمام أحمد في المسند: ٣ / ٣٥٦، والمصنف في شرح السنة: ١١ / ٢٥٦. وأصل الحديث في الصحيحين، وانظر: نصب الراية: ٤ / ١٩٧، تلخيص الحبير: ٤ / ١٥٠.]] .
وَنَهَى عَنْ لُحُومِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ؛ رُوِيَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ [[أخرجه أبو داود في الأطعمة، باب في أكل لحوم الخيل: ٥ / ٣٠٨، وقال: "وهذا منسوخ، وقد أكل الخيل جماعة من أصحاب النبي ﷺ: ابن الزبير، وفضالة بن عبيد، وأنس بن مالك، وأسماء بنت أبي بكر، وسويد بن غفلة، رضي الله عنهم، وكانت قريش في عهد النبي ﷺ تذبحها". قال المنذري: والحديث ضعيف، وانظر أيضا: ٥ / ٣١٦-٣١٧، كما ضعفه المصنف كما تراه. وأخرجه أيضا: النسائي في الصيد والذبائح، باب تحريم أكل لحوم الخيل: ٧ / ٢٠٢، وابن ماجه في الموضع السابق: ٢ / ١٠٦٦، والدارقطني في الصيد والذبائح: ٤ / ٢٨٧، والإمام أحمد في المسند. ونقل السندي في تعليقه على النسائي اتفاق العلماء على تضعيف الحديث، وقال بعضهم إنه منسوخ. وانظر: تلخيص الحبير: ٤ / ١٥٠-١٥١، نصب الراية: ٤ / ١٩٦.]] وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ قِيلَ: يَعْنِي مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ لِأَهْلِهَا، وَفِي النَّارِ لِأَهْلِهَا، مِمَّا لَمْ تَرَهُ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْهُ أُذُنٌ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.
وَقَالَ قَتَادَةُ يَعْنِي: السُّوسَ فِي النَّبَاتِ وَالدُّودَ فِي الْفَوَاكِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ يَعْنِي: بَيَانُ طَرِيقِ الْهُدَى مِنَ الضَّلَالَةِ. وَقِيلَ: بَيَانُ الْحَقِّ بالآيات والبراهين ١٩٩/أوَالْقَصْدُ: الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ.
﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ يَعْنِي: وَمِنَ السَّبِيلِ جَائِرٌ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ مُعْوَجٌّ، فَالْقَصْدُ مِنَ السَّبِيلِ: دِينُ الْإِسْلَامِ، وَالْجَائِرُ مِنْهَا: الْيَهُودِيَّةُ، وَالنَّصْرَانِيَّةُ، وَسَائِرُ مِلَلِ الْكُفْرِ.
قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: "قَصْدُ السَّبِيلِ": بَيَانُ الشَّرَائِعِ وَالْفَرَائِضِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَسَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: "قَصْدُ السَّبِيلِ" السُّنَّةُ، "وَمِنْهَا جَائِرٌ" الْأَهْوَاءُ وَالْبِدَعُ، دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ [الأنعام: ١٥٣] .
﴿وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة: ١٣] .
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ﴾ تَشْرَبُونَهُ، ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ﴾ أَيْ: مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ شُرْبُ أَشْجَارِكُمْ، وَحَيَاةُ نَبَاتِكُمْ، ﴿فِيهِ﴾ يَعْنِي: فِي الشَّجَرِ، ﴿تُسِيمُونَ﴾ تَرْعَوْنَ مَوَاشِيَكُمْ.
﴿يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ﴾ أَيْ: يُنْبِتُ اللَّهُ لَكُمْ بِهِ، يَعْنِي بِالْمَاءِ الَّذِي أَنْزَلَ، وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ " نُنْبِتُ " بِالنُّونِ.
﴿الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ﴾