< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah108
Al-Kawthar (108)
Abundance, makkah, 3 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
سورة الكوثر سُورَةُ الْكَوْثَرِ [[في "أ" سورة إنا أعطيناك.]]
مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: نزلت سورة (إنا أعطيناك الكوثر) بمكة. انظر الدر المنثور: ٨ / ٦٤٦.]] ﷽
* *
﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عيسى الحلودي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن محمد ٢٠٢/أبْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْمُخْتَارِ -يَعْنِي ابْنَ فُلْفُلٍ -عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُبْتَسِمًا فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ، فَقَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: "إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ"، ثُمَّ قَالَ: "أَتُدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ"؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "فَإِنَّهُ نَهَرَ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ: رَبِّ إِنَّهُ مِنِّي، فَيَقُولُ: مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ" [[أخرجه مسلم في الصلاة، باب حجة من قال: البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة برقم: (٤٠٠) : ١ / ٣٠٠.]] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "الْكَوْثَرُ": الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. قَالَ أَبُو بِشْرٍ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: إِنَّ أُنَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: النَّهْرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ [[أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة الكوثر - ٨ / ٧٣١، وفي الرقاق والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ١٦٧ - ١٦٨.]] .
قَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ.
قَالَ عِكْرِمَةُ: النُّبُوَّةُ وَالْكِتَابُ [[أخرجه هناد في الزهد: ١ / ٢٢١، وابن أبي شيبة في المصنف: ١١ / ٥٠٨، والطبري: ٣٠ / ٣٢٢، وإسناده صحيح.]] .
وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الْكَوْثَرُ: فَوْعَلٌ [مِنَ الْكَثْرَةِ، كَنَوْفَلٍ: فَوْعَلٌ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] مِنَ النَّفْلِ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ شَيْءٍ [كَثِيرٍ فِي الْعَدَدِ أَوْ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] كَثِيرٍ فِي الْقَدْرِ وَالْخَطَرِ: كَوْثَرًا. وَالْمَعْرُوفُ: أَنَّهُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخِرَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ [عَلِيٍّ] [[في "أ" عبد الله والصحيح ما أثبت.]] الْكُشْمِيهَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ يَجْرِي بَيَاضُهُ [بَيَاضُ] [[ساقط من "أ".]] اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَحَافَّتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ فَضَرَبْتُ بِيَدِي فَإِذَا الثَّرَى مِسْكٌ أَذْفَرُ فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَا هَذَا؟ قَالَ الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: [[حديث صحيح أخرجه الإمام أحمد في المسند: ٣ / ١٠٣، ١١٥، من طريق حميد عن أنس، وهناد في الزهد: ١ / ٢١١، والنسائي في التفسير: ٢ / ٥٥٩، والطبري: ٣٠ / ٣٢٣ - ٣٢٤، وابن أبي شيبة في المصنف: ١٣ / ١٤٧، والآجري في الشريعة صفحة ٣٩٦ والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ١٧٠. وأخرجه