< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد﴿مَالا لُبَدًا﴾ قال: كثيرا.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مسلم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا﴾ . قال: مالا كثيرا.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا﴾ : أي كثيرا.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿مَالا لُبَدًا﴾ قال: اللبد: الكثير.

واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار: ﴿مَالا لُبَدًا﴾ بتخفيف الباء. وقرأه أبو جعفر بتشديدها.

والصواب بتخفيفها، لإجماع الحجة عليه.

* *

وقوله: ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾

يقول تعالى ذكره: أيظن هذا القائل ﴿أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا﴾ أن لم يره أحد في حال إنفاقه يزعم أنه أنفقه.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ ابن آدم إنك مسئول عن هذا المال، من أين اكتسبته، وأين أنفقته.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (١٠) فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦) ﴾

.

يقول تعالى ذكره: ألم نجعل لهذا القائل ﴿أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا﴾ عينين يبصر بهما حجج الله عليه، ولسانا يعبر به عن نفسه ما أراد، وشفتين، نعمة منا بذلك عليه.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ﴾ نِعَم من الله متظاهرة، يقررك بها كيما تشكره.

* *

وقوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾

يقول تعالى ذكره: وهديناه الطريقين، ونجد: طريق في ارتفاع.

واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: عُنِي بذلك: نَجْد الخير، ونَجْد الشرّ، كما قال: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ .

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ قال: الخير والشرّ.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله، مثله.

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن منذر، عن أبيه، عن الربيع بن خثيم، قال: ليسا بالثديين.

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان؛ وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمران، جميعا عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ قال: نجد الخير، ونجد الشرّ.

⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا هشام بن عبد الملك، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عاصم، قال: سمعت أبا وائل يقول: كان عبد الله يقول في: (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ) قال: نجد الخير، ونجد الشرّ.

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ يقول: الهدي والضلالة.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ يقول: سبيل الخير والشرّ.

⁕ حدثنا هناد بن السريّ، قال: ثنا