< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


بن المُغيرة، عن مجاهد عن ابن عباس﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ قال الذي ليس له شيء يقيه من التراب.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ قال: ساقط في التراب.

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن جعفر بن برقان، قال: سمع عكرِمة ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ قال: الملتزق بالأرض من الحاجة.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عكرِمة، في قوله: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ قال: التراب اللاصق بالأرض.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عثمان بن المُغيرة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: المُلقى في الطريق الذي ليس له بيت إلا التراب.

وقال آخرون: بل هو المحتاج، كان لاصقا بالتراب، أو غير لاصق؛ وقالوا: إنما هو من قولهم: تَرِب الرجل: إذا افتقر.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ يقول: شديد الحاجة.

⁕ حدثنا هناد بن السريّ، قال: ثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن عكرِمة، في قوله: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ قال: هو المحارَف الذي لا مال له.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ قال: ذا حاجة، الترب: المحتاج.

وقال آخرون: بل هو ذو العيال الكثير الذين قد لصقوا بالتراب من الضرّ وشدّة الحاجة.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ يقول: مسكين ذو بنين وعيال، ليس بينك وبينه قرابة.

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر بن أبي المُغيرة، عن سعيد بن جُبير، في قوله: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ قال: ذا عِيال.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ كنا نحدّث أن الترب هو ذو العيال الذي لا شيء له.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ ذا عيال لاصقين بالأرض، من المسكنة والجهد.

وأولى الأقوال في ذلك بالصحة قول من قال: عُنِيَ به: أو مسكينا قد لصق بالتراب من الفقر والحاجة؛ لأن ذلك هو الظاهر من معانيه. وأن قوله: ﴿مَتْرَبَةٍ﴾ إنما هي " مَفْعَلةٍ " من ترب الرجل: إذا أصابه التراب.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (٢٠) ﴾

.

يقول تعالى ذكره: ثم كان هذا الذي قال: ﴿أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا﴾ من الذين آمنوا بالله ورسوله، فيؤمن معهم كما آمنوا ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ يقول: وممن أوصى بعضهم بعضا بالصبر على ما نابهم في ذات الله ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ يقول: وأوصى بعضهم بعضًا بالمرحمة.

كما:-

⁕ حدثنا محمد بن سنان والقزّاز، قال: ثنا أبو عاصم عن شبيب، عن عكرِمة، عن ابن عباس ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ قال: مَرْحَمة الناس.

* *

وقوله: ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾

يقول: