< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قال: الريح.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن إسماعيل السدي، عن أبي صالح صاحب الكلبي، في قوله: ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قال: هي الرياح.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قال: الرياح.

وقال آخرون: هي المطر.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: ثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، قال: سألت أبا صالح، عن قوله: ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قال المطر.

⁕ حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل، عن أبي صالح ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قال: هي المطر.

⁕ قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل، عن أبي صالح، مثله.

وقال آخرون: بل هي الملائكة التي تنشرُ الكتب.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا أحمد بن هشام، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ قال: الملائكة تنشرُ الكتب.

وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالناشرات نشرا، ولم يَخْصُص شيئا من ذلك دون شيء، فالريح تنشر السحاب، والمطر ينشر الأرض، والملائكة تنشر الكتب، ولا دلالة من وجه يجب التسليم له على أن المراد من ذلك بعض دون بعض، فذلك على كل ما كان ناشرا.

* *

وقوله: ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾

اختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضهم: عُنِي: بذلك: الملائكة التي تفرق بين الحق والباطل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل، عن أبي صالح ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قال: الملائكة.

⁕ قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل، عن أبي صالح ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قال: الملائكة.

⁕ قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل، مثله.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ قال: الملائكة.

وقال آخرون: بل عُنِي بذلك القرآن.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ يعني القرآن ما فرق الله فيه بين الحقّ والباطل.

والصواب من القول في ذلك أن يقال: أقسم ربنا جلّ ثناؤه بالفارقات، وهي الفاصلات بين الحق والباطل، ولم يخصص بذلك منهنّ بعضا دون بعض، فذلك قَسَم بكلّ فارقة بين الحقّ والباطل، مَلَكا كان أو قرآنا، أو غير ذلك.

* *

وقوله: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾

يقول: فالمبلِّغات وحي الله رسله، وهي الملائكة.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ يعني: الملائكة.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قال: هي الملائكة تلقي الذكر على الرسل وتبلغه.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قال: الملائكة تلقي القرآن.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ قال: الملائكة.

* *

وقوله: ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾

يقول تعالى ذكره: فالملقيات ذكرا إلى الرسل إعذارا من الله إلى خلقه، وإنذارا منه لهم.

وبنحو الذي قلنا