< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


تعلم أنه يفعل بها داهية، والفاقرة: الداهية.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ قال: داهية.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ أي: شرّ.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ قال: تظن أنها ستدخل النار، قال: تلك الفاقرة، وأصل الفاقرة: الوسم الذي يُفْقَر به على الأنف.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (٢٦) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (٢٧) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (٢٨) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (٣٠) ﴾ .

يقول تعالى ذكره: ليس الأمر كما يظنّ هؤلاء المشركون من أنهم لا يعاقبون على شركهم ومعصيتهم ربهم بل إذا بلغت نفس أحدهم التراقي عند مماته وحشرج بها.

وقال ابن زيد في قول الله: ﴿كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾ قال: التراقي: نفسه.

⁕ حدثني بذلك يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال أهله: من ذا يرقيه ليشفيه مما قد نزل به، وطلبوا له الأطباء والمداوين، فلم يغنوا عنه من أمر الله الذي قد نزل به شيئا.

واختلف أهل التأويل في معنى قوله: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ فقال بعضهم نحو الذي قلنا في ذلك.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا أبو كُريب وأبو هشام، قالا ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرِمة ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ قال: هل من راق يرقي.

⁕ حدثنا أبو كُرَيب وأبو هشام، قالا ثنا وكيع، عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن شبيب، عن أبي قِلابة ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ قال: هل من طبيب شاف.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن شبيب، عن أبي قلابة، مثله.

⁕ حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن أبي بسطام، عن الضحاك بن مزاحم في قول الله تعالى ذكره: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ قال: هو الطبيب.

⁕ حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن جويبر، عن الضحاك في ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ قال: هل من مداوٍ.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ أي: التمسوا له الأطباء فلم يُغْنوا عنه من قضاء الله شيئا.

⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن يزيد في قوله: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ قال: أين الأطباء، والرُّقاة: من يرقيه من الموت.

وقال آخرون: بل هذا من قول الملائكة بعضهم لبعض، يقول بعضهم لبعض: من يَرقى بنفسه فيصعد بها.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا أبو هشام، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس ﴿كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ قال: إذا بلغت نفسه يرقى بها، قالت الملائكة: من يصعد بها، ملائكة الرحمة، أو ملائكة العذاب؟

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، في قوله: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾قال: بلغني عن أبي قلابة قال: هل من طبيب؟ قال: وبلغني عن أبي الجوزاء أنه قال: قالت