< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقيّ، قال: ثنا أبو أسامة، عن الأجلح، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، قال: "إذا كان يوم القيامة أمر الله السماء الدنيا بأهلها، ونزل من فيها من الملائكة، فأحاطوا بالأرض ومن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فصفوا صفا دون صفّ، ثم نزل الملك الأعلى على مجنبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض ندّوا، فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قوله الله: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ ، وذلك قوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ ، وقوله: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾ ، وذلك قوله: ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ .

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ يعني: متمزّقة ضعيفة.

﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ يقول تعالى ذكره: والملك على أطراف السماء حين تشقق وحافاتها.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ يقول: والملك على حافات السماء حين تشقَّق؛ ويقال: على شقة، كل شيء تشقَّق عنه.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ قال: أطرافها.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ قال: على حافات السماء.

⁕ حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا أبو أُسامة، عن الأجلح، قال، قلت للضحاك: ما أرجاؤها، قال: حافاتها.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثني سعيد: عن قتادة ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ : على حافاتها.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ قال: بلغني أنها أقطارها، قال قتادة: على نواحيها.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ قال: نواحيها.

⁕ حدثني الحارث، قال: ثنا الأشيب، قال: ثنا ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن المسيب: الأرجاء حافات السماء.

⁕ قال: ثنا الأشيب، قال: ثنا أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ قال: على ما لم يَهِ منها.

⁕ حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا حسين الأشقر، قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ قال: على ما لم يَهِ منها.

* *

وقوله: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾

، اختلف أهل التأويل في الذي عني بقوله: ﴿ثَمَانِيَةَ﴾ ، فقال بعضهم: عني به ثمانية صفوف من الملائكة، لا يعلم عدّتهن إلا الله.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا طلق عن ظهير، عن السدّي، عن أبي مالك عن ابن عباس: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ