< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


القراءات﴿وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ مَعَهُ﴾ .

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ﴾ قال: المؤتفكات: قوم لوط، ومدينتهم وزرعهم، وفي قوله: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ قال: أهواها من السماء: رمى بها من السماء؛ أوحى الله إلى جبريل عليه السلام، فاقتلعها من الأرض، ربضها ومدينتها، ثم هوى بها إلى السماء؛ ثم قلبهم إلى الأرض، ثم أتبعهم الصخر حجارة، وقرأ قول الله: ﴿حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً﴾ قال: المسوّمة: المُعَدَّة للعذاب.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ﴾ : يعني المكذّبين.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ هم قوم لوط، ائتفكت بهم أرضُهم.

وبما قلنا في قوله: ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ قال: الخطايا.

* *

وقوله: ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾

يقول جلّ ثناؤه: فعصى هؤلاء الذين ذكرهم الله، وهم فرعون ومن قبله والمؤتفكات رسول ربهم.

* *

وقوله: ﴿فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً﴾

يقول: فأخذهم ربهم بتكذيبهم رسله أخذة، يعني أخذة زائدة شديدة نامية، من قولهم: أربيت: إذا أخذ أكثر مما أعطى من الربا؛ يقال: أربيتَ فرَبا رِباك، والفضة والذهب قد رَبَوا.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿أَخْذَةً رَابِيَةً﴾ قال: شديدة.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً﴾ : يعني أخذة شديدة.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد في قول الله: ﴿فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً﴾ قال: كما يكون في الخير رابية، كذلك يكون في الشرّ رابية، قال: ربا عليهم: زاد عليهم، وقرأ قول الله عزّ وجلّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ وقرأ قول الله عزّ وجلّ: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ يقول: ربا لهؤلاء الخير ولهؤلاء الشرّ.

* *

وقوله: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾

يقول تعالى ذكره: إنا لما كثر الماء فتجاوز حدّه المعروف، كان له، وذلك زمن الطوفان.

وقيل: إنه زاد فعلا فوق كلّ شيء بقدر خمس عشرة ذراعا.

ذكر من قال ذلك، ومن قال في قوله: ﴿طَغَى﴾ مثل قولنا:

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾ قال: بلغنا أنه طغى فوق كلّ شيء خمس عشرة ذراعا.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ : ذاكم زمن نوح، طغى الماء على كلّ شيء خمس عشرة ذراعا بقدر كل شيء.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القُمّي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جُبير، في قوله: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾قال: لم تنزل من