< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah068
Al-Qalam (68)
The Pen, makkah, 52 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
الضعيف.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
غير أن بعضهم وجَّه معنى المهين إلى الكذّاب، وأحسبه فعل ذلك لأنه رأى أنه إذا وصف بالمهانة فإنما وصف بها لمهانة نفسه كانت عليه، وكذلك صفة الكذوب، إنما يكذب لمهانة نفسه عليه.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ﴾ والمهين: الكذاب.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿حَلافٍ مَهِينٍ﴾ قال: ضعيف.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ﴾ وهو المكثار في الشرّ.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: ﴿كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ﴾ يقول: كلّ مكثار في الحلف مهين ضعيف.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سعيد، عن الحسن وقتادة: ﴿وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ﴾ قال: هو المكثار في الشرّ.
* *
وقوله: ﴿هَمَّازٍ﴾
يعني: مغتاب للناس يأكل لحومهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿هَمَّازٍ﴾ يعني الاغتياب.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿هَمَّازٍ﴾ يأكل لحوم المسلمين.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿هَمَّازٍ﴾ قال: الهماز: الذي يهمز الناس بيده ويضربهم، وليس باللسان وقرأ ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ الذي يلمز الناس بلسانه، والهمز أصله الغمز فقيل للمغتاب: هماز، لأنه يطعن في أعراض الناس بما يكرهون، وذلك غمز عليهم.
* *
وقوله: ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾
يقول: مشاء بحديث الناس بعضهم في بعض، ينقل حديث بعضهم إلى بعض.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿هَمَّازٍ﴾ يأكل لحوم المسلمين ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ : ينقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض.
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ : يمشي بالكذب.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر عن الكلبي، في قوله: ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ قال: هو الأخنس بن شريق، وأصله من ثقيف، وعداده في بني زُهْرة.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (١٣) ﴾
وقوله: ﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ .
يقول تعالى ذكره: بخيل بالمال ضنين به عن الحقوق.
* *
وقوله: ﴿مُعْتَدٍ﴾
يقول: معتد على الناس ﴿أَثِيمٍ﴾ : ذي إثم بربه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ﴿مُعْتَدٍ﴾ في عمله ﴿أَثِيمٍ﴾ بربه.
* *
وقوله: ﴿عُتُلٍّ﴾
يقول: وهو عُتُلّ، والعتلّ: الجافي الشديد في كفره، وكلّ شديد قويّ فالعرب تسميه عُتُلا؛ ومنه قول ذي الإصبع العَْوانّي:
والدَّهْرُ يَغْدُو مِعْتَلا جَذَعا [[البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٧٩) أنشده عند قوله تعالى: