< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى﴾ "هو الكافر أكبّ على معاصي الله في الدنيا، حشره الله يوم القيامة على وجهه، فقيل: يا نبيّ الله كيف يحشر الكافر على وجهه؟ قال: "إن الذي أمشاه على رجليه قادر أن يحشره يوم القيامة على وجهه"

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ﴾ قال: هو الكافر يعمل بمعصية الله، فيحشره الله يوم القيامة على وجهه. قال معمر: قيل للنبيّ ﷺ: كيف يمشون على وجوههم؟ قال: "إنَّ الَّذِي أمْشاهُم على أقْدَامِهمْ قادِرٌ عَلى أنْ يُمْشيَهُمْ عَلى وُجُوهِهِمْ"

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قال المؤمن عمل بطاعة الله، فيحشره الله على طاعته.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ (٢٣) ﴾

يقول تعالى ذكره: قل يا محمد للذين يكذّبون بالبعث من المشركين. الله الذي أنشأكم فخلقكم، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾ تسمعون به ﴿وَالأبْصَارَ﴾ تبصرون بها ﴿وَالأفْئِدَةَ﴾ تعقلون بها ﴿قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ﴾ يقول: قليلا ما تشكرون ربكم على هذه النعم التي انعمها عليكم.

* *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٥) ﴾

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد، الله ﴿الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأرْضِ﴾ يقول: الله الذي خلقكم في الأرض ﴿وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ يقول: وإلى الله تحشرون، فتجمعون من قبوركم لموقف الحساب ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ يقول جلّ ثناؤه: ويقول المشركون: متى يكون ما تعدنا من الحشر إلى الله إن كنتم صادقين في وعدكم إيانا ما تعدوننا.

* *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٦) ﴾

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (٢٧) ﴾

يقول تعالى ذكره لنبيه ﷺ: قل يا محمد لهؤلاء المستعجليك بالعذاب وقيام الساعة: إنما علم الساعة، ومتى تقوم القيامة عند الله لا يعلم ذلك غيره ﴿وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ يقول: وما أنا إلا نذير لكم أنذركم عذاب الله على كفركم به ﴿مُبِينٌ﴾ : قد أبان لكم إنذاره.

* *

وقوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾

يقول تعالى ذكره: فلما رأى هؤلاء المشركون عذاب الله زلفة، يقول: قريبا، وعاينوه، ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يقول: ساء الله بذلك وجوه الكافرين.

وبنحو الذي قلنا في قوله: ﴿زُلْفَةً﴾ قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ﴾ قال: لما عاينوه.

⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن أبي بكير، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، قال: سألت الحسن، عن قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ قال: معاينة.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ قال: قد اقترب.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة،