< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah063
Al-Munaafiqoon (63)
The Hypocrites, madinah, 11 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
لم يزكه ولم يحجّ منه، ولم يعط حقّ الله فيه، فيسأل الرجعة عند الموت ليتصدّق من ماله ويزكي، قال الله﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ .
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ قال: الزكاة والحج.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء أهل الأمصار غير ابن محيصن وأبي عمرو: وأكن، جزمًا عطفًا بها على تأويل قوله: ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ لو لم تكن فيه الفاء، وذلك أن قوله: ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ لو لم تكن فيه الفاء كان جزمًا وقرأ ذلك ابن محيصن وأبو عمرو ﴿وَأَكُون﴾ بإثبات الواو ونصب ﴿وَأَكُون﴾ عطفًا به على قوله: ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ فنصب قوله: ﴿وَأَكُون﴾ إذ كان قوله: ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ نصبًا.
والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
* *
وقوله: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾
يقول: لن يؤخر الله في أجل أحد فيمد له فيه إذا حضر أجله، ولكنه يخترمه ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ يقول: والله ذو خبرة وعلم بأعمال عبيده هو بجميعها محيط، لا يخفى عليه شيء، وهو مجازيهم بها، المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.
آخر تفسير سورة المنافقين