< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah060
Al-Mumtahana (60)
She that is to be examined, madinah, 13 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
عن سفيان، عن أبي جعفر، عن مطرَّف الحارثي، عن مجاهد:﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾ ... إلى قوله: ﴿لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾ يقول: في كلّ أمره أسوة، إلا الاستغفار لأبيه.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾ ... الآية، ائتسوا به في كلّ شيء، ما خلا قوله لأبيه: ﴿لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾ فلا تأتسوا بذلك منه، فإنها كانت عن موعدة وعدها إياه.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ﴾ يقول: لا تأسوا بذلك فإنه كان عليه موعدًا، وتأسوا بأمره كله.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عزّ وجلّ: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ... إلى قوله: ﴿إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾ قال: يقول: ليس لكم في هذا أسوة.
ويعني بقوله: ﴿وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ يقول: وما أدفع عنك من الله من عقوبة، إن الله عاقبك على كفرك به، ولا أُغْنِي عنك منه شيئًا.
* *
وقوله: ﴿رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا﴾
يقول جلّ ثناؤه مخبرًا عن قيل إبراهيم وأنبيائه صلوات الله عليهم: ﴿رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا﴾ يعني: وإليك رجعنا بالتوبة مما تكره إلى ما تحب وترضى ﴿وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ يقول: وإليك مصيرنا ومرجعنا يوم تبعثنا من قبورنا، وتحشرنا في القيامة إلى موقف العَرْض.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥) لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦) ﴾
يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل إبراهيم خليله والذين معه: يا ربَّنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا بك فجحدوا وحدانيتك، وعبدوا غيرك، بأن تسلطهم علينا، فيروا أنهم على حقّ، وأنا على باطل، فتجعلنا بذلك فتنة لهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال لا تعذبنا بأيديهم، ولا بعذاب من عندك، فيقولوا: لو كان هؤلاء على حق ما أصابهم هذا.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: يقول: لا تظهرهم علينا فَيَفْتَتِنُوا بذلك. يرون أنهم إنما ظهروا علينا لحقّ هم عليه.
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يقول: لا تسلِّطْهم علينا فيفتنونا.
* *
وقوله: ﴿وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا﴾
يقول: واستر علينا ذنوبنا بعفوك لنا عنها يا ربنا، ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ يعني الشديد الانتقام ممن انتقم منه، الحكيم: يقول الحكيم في تدبيره خلقه، وصرفه إياهم فيما فيه صلاحهم.
* *
وقوله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾
يقول تعالى ذكره لقد كان لكم أيها المؤمنون قدوة حسنة فى الذين ذكرهم إبراهيم والذين معه من الأنبياء صلوات الله عليهم والرسل ﴿لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ﴾ يقول: لمن كان منكم يرجو لقاء الله، وثواب الله، والنجاة في اليوم الآخر.
* *
وقوله: ﴿وَمَنْ