< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال عبد الله بن كثير:"ثم يبعثكم فيه"، قال: يبعثكم في المنام.
* *
="ليقضي أجل مسمى"، وذلك الموت.
ذكر من قال ذلك:
١٣٣٢٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"ليقضي أجل مسمى"، وهو الموت.
١٣٣٢١ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ليقضي أجل مسمى"، قال: هو أجل الحياة إلى الموت.
١٣٣٢٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال عبد الله بن كثير:"ليقضي أجل مسمى"، قال: مدّتهم.
القول في تأويل قوله: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ (٦١) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:"وهو القاهر"، والله الغالب خلقه، العالي عليهم بقدرته، [[انظر تفسير"القاهر" فيما سلف ص: ٢٨٨.]] لا المقهور من أوثانهم وأصنامهم، المذلَّل المعْلُوّ عليه لذلته [[في المطبوعة: "المغلوب عليه لذلته" وهو خطأ وسوء تصرف، والذي في المخطوطة هو الصواب.]] ="ويرسل عليكم حفظة"، وهي ملائكته الذين يتعاقبونكم ليلا ونهارًا، يحفظون أعمالكم ويحصونها، ولا يفرطون في حفظ ذلك وإحصائه ولا يُضيعون. [[انظر تفسير"الحفظ" بمعانيه فيما سلف ٥: ١٦٧/٨: ٢٩٦، ٢٩٧، ٥٦٢/١٠: ٣٤٣، ٥٦٢.]]
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٣٣٢٣ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله:" ويرسل عليكم حفظة"، قال: هي المعقبات من الملائكة، يحفظونه ويحفظون عمله.
١٣٣٢٤ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون"، يقول: حفظة، يا ابن آدم، يحفظون عليك عملك ورزقك وأجلك، إذا توفَّيت ذلك قبضت إلى ربك ="حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون"، يقول تعالى ذكره: إن ربكم يحفظكم برسل يعقِّب بينها، يرسلهم إليكم بحفظكم وبحفظ أعمالكم، إلى أن يحضركم الموت، وينزل بكم أمر الله، فإذا جاء ذلك أحدكم، توفاه أملاكنا الموكَّلون بقبض الأرواح، ورسلنا المرسلون به ="وهم لا يفرطون"، في ذلك فيضيعونه. [[انظر تفسير"التوفي" فيما سلف ص: ٤٠٥ تعليق: ١، والمراجع هناك.]]
* *
فإن قال قائل: أو ليس الذي يقبض الأرواح ملك الموت، فكيف قيل:"توفته رسلنا"،"والرسل" جملة وهو واحد؟ أو ليس قد قال: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ [سورة السجدة: ١١] ؟
قيل: جائز أن يكون الله تعالى ذكره أعان ملك الموت بأعوان من عنده، فيتولون ذلك بأمر ملك الموت، فيكون"التوفي" مضافًا = وإن كان ذلك من فعل أعوان ملك الموت = إلى ملك الموت [[السياق: "فيكون التوفي مضافًا. . . إلى ملك الموت".]] إذ كان فعلهم ما فعلوا من ذلك بأمره، كما يضاف قتلُ من قتل أعوانُ السلطان وجلدُ من جلدوه بأمر السلطان، إلى السلطان، وإن لم يكن السلطان باشر ذلك بنفسه، ولا وليه بيده.
* *
وقد تأول ذلك كذلك جماعة من أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٣٣٢٥ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن إدريس قال، حدثنا الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم في قوله:"حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون"، قال: كان ابن عباس