< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


فمعناه الكذب. [[انظر ما سلف قريبًا ص: ٢٠٦، تعليق: ٢، والمراجع هناك. وانظر أيضًا الأثران رقم: ١٢١٠٣، ١٢٩٨٣.]]

١٣٢٥١ - حدثني بذلك يونس قال، أخبرنا ابن وهب، عنه. [[عند هذا الموضع، انتهى جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه نسختنا، وفيها ما نصه:

"يتلوه القولُ في تأويل قوله ﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ الله وَلا أَعْلَمُ الغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ إنِّي مَلَكٌ إنْ أَتَّبِعُ إلا مَا يُوحَى إليِّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى والبَصِيرُ أفَلا تتفكَّرُون﴾ وَصَلَّى الله على محمد النبي وآله وسلم كثيرًا" ثم يتلوه ما نصه: "بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيم رَبِّ أَعِنْ"]]

القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ (٥٠) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قل لهؤلاء المنكرين نبوّتك: لستُ أقول لكم إنّي الرب الذي له خزائنُ السماوات والأرض، وأعلم غيوب الأشياء الخفية التي لا يعلمها إلا الرب الذي لا يخفى عليه شيء، [[انظر تفسير"الغيب" فيما سلف: ٢٣٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] فتكذبوني فيما أقول من ذلك، لأنه لا ينبغي أن يكون ربًّا إلا من له ملك كل شيء، وبيده كل شيء، ومن لا يخفى عليه خافية، وذلك هو الله الذي لا إله غيره ="ولا أقول لكم إني ملك"، لأنه لا ينبغي لملك أن يكون ظاهرًا بصورته لأبصار البشر في الدنيا، فتجحدوا ما أقول لكم من ذلك [[انظر تفسير"ملك" فيما سلف ١: ٤٤٤ - ٤٤٧/٤: ٢٦٢، ٢٦٣.]] ="إن أتبع إلا ما يوحى إليّ"، يقول: قل لهم: ما أتبع فيما أقول لكم وأدعوكم إليه، إلا وحي الله الذي يوحيه إليّ، وتنزيله الذي ينزله عليّ، [[انظر تفسير"الوحي" فيما سلف: ٢٩٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] فأمضي لوحيه وأئتمر لأمره، [[في المطبوعة: "وأمر لأمره"، والصواب من المخطوطة، ولم يحسن قراءتها.]] وقد أتيتكم بالحجج القاطعة من الله عذركم على صحة قولي في ذلك، وليس الذي أقول من ذلك بمنكر في عقولكم ولا مستحيل كونه، بل ذلك مع وجود البرهان على حقيقته هو الحكمة البالغة، فما وجه إنكاركم ذلك؟

وذلك تنبيه من الله تعالى نبيَّه ﷺ على موضع حُجته على منكري نبوّته من مشركي قومه.

="قل هل يستوي الأعمى والبصير"، يقول تعالى ذكره: قل، يا محمد، لهم: هل يستوي الأعمى عن الحق، والبصير به ="والأعمى"، هو الكافر الذي قد عَمى عن حجج الله فلا يتبيَّنها فيتبعها ="والبصير"، المؤمن الذي قد أبصرَ آيات الله وحججه، فاقتدى بها واستضاء بضيائها [[انظر تفسير"الأعمى" و"البصير" فيما سلف من فهارس اللغة (عمى) ، و (بصر) .]] ="أفلا تتفكرون"، يقول لهؤلاء الذين كذبوا بآيات الله: أفلا تتفكرون فيما أحتجّ عليكم به، أيها القوم، من هذه الحجج، فتعلموا صحة ما أقول وأدعوكم إليه، من فساد ما أنتم عليه مقيمون من إشراك الأوثان والأنداد بالله ربّكم، وتكذيبكم إياي مع ظهور حجج صدقي لأعينكم، فتدعوا ما أنتم عليه من الكفر مقيمون، إلى ما أدعوكم إليه من الإيمان الذي به تفوزون؟ [[في المخطوطة: "تعودون"، والجيد ما في المطبوعة.]]

* *

وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال جماعة من أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٣٢٥٢ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله