< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


عن سعيد بن جبير، في قوله:﴿صلاتي ونسكي﴾ ، قال: وذبيحتي. [[الآثار: ١٤٢٩٩ - ١٤٣٠٢ - ((إسماعيل)) ، الذي روى عنه ((سفيان الثوري)) ، وروى هو ((سعيد بن جبير)) ، والذي جاء في الخبر الأول أنه ((ليس بابن أبي خالد)) ، وفي رقم: ١٤٣٠٢ ((إسماعيل بن أبي خالد)) مصرحًا به، والذي جهله ((ابن مهدي)) في رقم: ١٤٣٠١، لم أجد من أشار إليه، إلا أني وجدت في أسماء الرواة عن ((سعيد بن جبير)) :

((إسماعيل بن مسلم)) ، مولى بني مخزوم، سمع منه وكيع، وابن المبارك وعمرو العنقزي، مترجم في الكبير ١ / ١ / ٣٧٢، وابن أبي حاتم ١ / ١ / ١٩٧، فلا أدري أهو هو، أم هو غيره.]]

١٤٣٠٣- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿ونسكي﴾ ، قال: ذبحي.

١٤٣٠٤- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله: ﴿ونسكي﴾ ، قال: ذبيحتي.

١٤٣٠٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿صلاتي ونسكي﴾ ، قال:"الصلاة"، الصلاة، و"النسك"، الذبح.

* *

وأما قوله: ﴿وأنا أوّل المسلمين﴾ ، فإن:-

١٤٣٠٦- محمد بن عبد الأعلى حدثنا قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿وأنا أول المسلمين﴾ ، قال: أول المسلمين من هذه الأمة.

القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿قل﴾ ، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان، الداعيك إلى عبادة الأصنام واتباع خطوات الشيطان = ﴿أغير الله أبغي ربًّا﴾ ، يقول: أسوى الله أطلب سيدًا يسودني؟ [[انظر تفسير ((بغي)) فيما سلف ١١: ٣٣٧، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] = (وهو رب كل شيء) ، يقول: وهو سيد كل شيء دونه ومدبّره ومصلحه [[انظر تفسير ((الرب)) فيما سلف ١: ١٤٢.]] = ﴿ولا تكسب كل نفس إلا عليها﴾ ، يقول: ولا تجترح نفس إثمًا إلا عليها، أي: لا يؤخذ بما أتت من معصية الله تبارك وتعالى، وركبت من الخطيئة، سواها، بل كل ذي إثم فهو المعاقب بإثمه والمأخوذ بذنبه [[انظر تفسير ((كسب)) فيما سلف ﷺ: ٢٦٦، تعليق ٢، والمراجع هناك.]] = ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ ، يقول: ولا تأثم نفس آثمة بإثم نفس أخرى غيرها، ولكنها تأثم بإثمها، وعليه تعاقب، دون إثم أخرى غيرها.

وإنما يعني بذلك المشركين الذين أمرَ الله نبيه ﷺ أن يقول هذا القول لهم. يقول: قل لهم: إنا لسنا مأخوذين بآثامكم، وعليكم عقوبة إجرامكم، ولنا جزاء أعمالنا. وهذا كما أمره الله جل ثناؤه في موضع آخر أن يقول لهم: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [سورة الكافرون:٦] ، وذلك كما:-

١٤٣٠٧- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قال: كان في ذلك الزمان، لا مخرج للعلماء العابدين إلا إحدى خَلَّتين: إحداهما أفضل من صاحبتها. إمَّا أمرٌ ودعاء إلى الحق، أو الاعتزال = فلا تشارك أهل الباطل في عملهم، وتؤدي الفرائض فيما بينك وبين ربك، وتحبّ لله وتبغض لله، ولا تشارك أحدًا في إثم. قال: وقد أنزل في ذلك آية محكمة: ﴿قل أغير الله أبغي ربًا وهو رب كل شيء﴾ ، إلى قوله: ﴿فيه تختلفون﴾ ، وفي ذلك قال: ﴿وَمَا