< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
ابن عباس يقول في قول الله تعالى ذكره:"وهم ينهون عنه وينأون عنه"، نزلت في أبي طالب، كان ينهى عن أذى محمد، وينأى عما جاء به أن يتّبعه. [[الأثر: ١٣١٧٥ -"أبو محمد الأسدي"، لم أعرف من هو، ولم أجد من يكنى به. وأخشى أن يكون هو"عبد العزيز بن سياه الأسدي"، الآتي في الأثر رقم: ١٣١٧٧ و"عبد العزيز" يروي عنه يونس بن بكير.]]
١٣١٧٦ - حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن القاسم بن مخيمرة في قوله:"وهم ينهون عنه وينأون عنه"، قال: نزلت في أبي طالب.
١٣١٧٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب قال: ذاك أبو طالب، في قوله:"وهم ينهون عنه وينأون عنه". [[الأثر: ١٣١٧٧ -"عبيد الله بن موسى بن أبي المختار العبسي"، مضى مرارًا كثيرة.
وكان في المطبوعة والمخطوطة: "عبد الله بن موسى"، وهو خطأ محض.
و"عبد العزيز بن سياه الأسدي"، ثقة، محله الصدق، وكان من كبار الشيعة. وروى عنه عبيد الله بن موسى، ويونس بن بكير، ووكيع، وغيرهم. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٢/٢/٣٨٣.
وانظر التعليق على الأثر السالف، فإني أرجح أن"أبا محمد الأسدي"، كنية: "عبد العزيز بن سياه الأسدي".]]
١٣١٧٨ - حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، حدثني سعيد بن أبي أيوب قال، قال عطاء بن دينار في قول الله:"وهم ينهون عنه وينأون عنه"، أنها نزلت في أبي طالب، أنه كان ينهى الناسَ عن إيذاء رسول الله ﷺ، وينأى عما جاء به من الهدى. [[الأثر: ١٣١٧٨ -"سعيد بن أبي أيوب الخزاعي المصري"، وهو"سعيد بن مقلاص"، ثقة ثبت. ومضى في الأثرين رقم: ٥٦١٥، ٦٧٤٣، غير مترجم. مترجم في التهذيب، والكبير٢/١/٤١٩، وابن أبي حاتم ٢/١/٦٦.
و"عطاء بن دينار المصري"، من ثقات أهل مصر، مضى برقم: ١٦٠.]]
* *
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية، قولُ من قال: تأويلُه:"وهم ينهون عنه"، عن إتباع محمد ﷺ مَنْ سواهم من الناس، وينأون عن اتباعه.
وذلك أن الآيات قبلَها جرت بذكر جماعة المشركين العادِلين به، والخبرِ عن تكذيبهم رسولَ الله ﷺ، والإعراض عما جاءهم به من تنزيل الله ووحيه، فالواجب أن يكون قوله:"وهم ينهون عنه"، خبرًا عنهم، إذ لم يأتنا ما يدُلُّ على انصراف الخبر عنهم إلى غيرهم. بل ما قبل هذه الآية وما بعدها، يدلّ على صحة ما قلنا، من أن ذلك خبر عن جماعة مشركي قوم رسولِ الله ﷺ، دون أن يكون خبرًا عن خاصٍّ منهم.
* *
وإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الآية: وإن يرَ هؤلاء المشركون، يا محمد، كلَّ آية لا يؤمنوا بها، حتى إذا جاؤوك يجادلونك يقولون:"إن هذا الذي جئتنا به إلا أحاديث الأوَّلين وأخبارهم"! وهم ينهون عن استماع التنزيل، وينأون عنك فيبعدون منك ومن اتباعك ="وإن يهلكون إلا أنفسهم"، يقول: وما يهلكونَ بصدّهم عن سبيل الله، وإعراضهم عن تنزيله، وكفرهم بربهم - إلا أنفسهم لا غيرها، وذلك أنهم يكسِبُونها بفعلهم ذلك، سخط الله وأليم عقابه، وما لا قِبَل لها به [[انظر تفسير"الهلاك" فيما سلف قريبًا ص: ٢٦٣.]] ="وما يشعرون"، يقول: وما يدرون ما هُمْ مكسبوها من الهلاك والعطب بفعلهم. [[انظر تفسير"شعر" فيما سلف ١: ٢٧٧، ٢٧٨/٦: ٥٠٢.]]
* *
والعرب تقول لكل من بعد عن شيء:"قد نأى عنه، فهو ينأى نَأْيًا". ومسموع منهم:"نأيتُكَ"، [[في المطبوعة: "مسموع منهم: نأيت"، خطأ، صوابه