< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
بن عمرو السكوني)) شيخ الطبري، مضى برقم: ٥٥٦٣، ٦٥٢١.
و ((بقية بن الوليد الحمصي)) ، ثقة، نعوا عليه بالتدليس، مضى برقم: ١٥٢، ٥٥٦٣، ٦٥٢١، ٦٨٩٩، ٩٢٢٤.
و ((عباد بن كثير الرملي الفلسطيني)) ، ضعيف الحديث. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٣ / ١ / ٨٥.
وهذا الخبر مرفوعًا لا يصح، وهو ضعيف الإسناد. قال ابن كثير في تفسيره ٣: ٤٣٨: ((لكن هذا إسناد لا يصح، فإن عباد بن كثير متروك الحديث. ولم يختلق هذا الحديث، ولكنه وهم في رفعه، فإنه رواه سفيان الثوري عن ليث = وهو ابن أبي سليم = عن طاوس، عن ابي هريرة في هذه الآية أنه قال: نزلت في هذه الأمة)) .
ولكن خرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٢٢، ٢٣، ثم قال: ((رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، غير معلل بن نفيل، وهو ثقة)) . وهكذا في مجمع الزوائد ((معلل بن نفيل)) ، وهو محرف بلا شك.]]
* *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله أخبر نبيه ﷺ أنه بريء ممن فارق دينه الحق وفرقه، وكانوا فرقًا فيه وأحزابًا شيعًا، وأنه ليس منهم. ولا هم منه، لأن دينه الذي بعثه الله به هو الإسلام، دين إبراهيم الحنيفية، كما قال له ربه وأمره أن يقول: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [سورة الأنعام: ١٦١] .
فكان من فارق دينه الذي بعث به ﷺ من مشرك ووثنيّ يهودي ونصرانيّ ومتحنِّف، مبتدع قد ابتدع في الدين ما ضلّ به عن الصراط المستقيم والدين القيم ملة إبراهيم المسلم، فهو بريء من محمد ﷺ، ومحمد منه بريء، وهو داخل في عموم قوله: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء﴾ .
* *
وأما قوله: ﴿لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله﴾ ، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله.
فقال بعضهم: نزلت هذه الآية على نبيّ الله بالأمر بترك قتال المشركين قبل وُجوب فرض قتالهم، ثم نسخها الأمر بقتالهم في"سورة براءة"، وذلك قوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ . [سورة التوبة: ٥] .
ذكر من قال ذلك:
١٤٢٦٧- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله: ﴿لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله﴾ ، لم يؤمر بقتالهم، ثم نسخت، فأمر بقتالهم في"سورة براءة".
* *
وقال آخرون: بل نزلت على النبي ﷺ إعلامًا من الله له أنَّ من أمته من يُحْدث بعده في دينه. وليست بمنسوخة، لأنها خبرٌ لا أمر، والنسخ إنما يكون في الأمر والنهي.
ذكر من قال ذلك:
١٤٢٦٨- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن إدريس قال، أخبرنا مالك بن مغول، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، أنه تلا هذه الآية: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء﴾ ، ثم يقول: بريء نبيكم ﷺ منهم. [[الأثر: ١٤٢٦٨ - ((مالك بن مغول البجلي) ، ثقة: مضى برقم: ٥٤٣١، ١٠٨٧٢ و ((علي بن الأقمر الهمداني)) ، روى له الجماعة، مضى برقم ١١٩٤١. وهو إسناد صحيح.]]
١٤٢٦٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي وابن إدريس وأبو أسامة ويحيى بن آدم، عن مالك بن مغول، بنحوه.
١٤٢٧٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا شجاع أبو بدر، عن عمرو