< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


عائشة قالت: إذا خرج أول الآيات، طُرِحت الأقلام، وحُبِست الحفظة، وشهدت الأجساد على الأعمال. [[الأثر: ١٤٢٤٦ - ((منصور)) هو: ((المنصور بن المعتمر)) . و ((عامر)) هو الشعبي.

وهذا الخبر رواه ابن كثير في تفسيره ٣: ٤٣٧، وإسناده صحيح. ولم أجده في شيء من الكتب التي بين يدي.]]

١٤٢٤٧- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ: ثلاث إذا خرجت"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا": طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض. [[الأثر: ١٤٢٤٧ - هذه هي الطريق السابعة من طرق خبر أبي هريرة التي ذكرتها في التعليق على الأثر: ١٤٢٠٣.

((محمد بن فضيل بن غزوان الضبي)) . روى له الجماعة، مضى مرارًا، آخرها رقم: ٨٣٩٥.

وأبوه: ((فضيل بن غزوان الضبي)) ثقة، روى له الجماعة. و ((أبو حازم)) هو الأشجعي، واسمه ((سلمان)) . ثقة، روى له الجماعة.

وهذا إسناد صحيح. رواه مسلم في صحيحه ٢: ١٩٥، والترمذي في التفسير، وخرجه ابن كثير في تفسيره ٣: ٤٣٤، وقال: ((رواه أحمد عن وكيع، عن فضيل بن غزوان)) ، وذكر سائر طرقه. وخرجه السيوطي، في الدر المنثور ٣: ٥٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن مردوبه، والبيهقي.]]

١٤٢٤٨- حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا معاوية بن عبد الكريم قال: حدثنا الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: بادروا بالأعمال ستًّا: طلوعَ الشمس من مغربها، والدجال، والدخَان، ودابة الأرض، وخُوَيِّصة أحدكم، وأمرَ العامة.

١٤٢٤٩- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر أن نبي الله ﷺ كان يقول، فذكر نحوه. [[الأثران: ١٤٢٤٨، ١٤٢٤٩ - ((معاوية بن عبد الكريم الثقفي)) ، ((الضال)) ، لأنه ضل في طريق مكة. روى عن الحسن. ثقة أحمد وغيره، وتكلموا فيه. وأخشى أن يكون سقط من الإسناد رجل بينه وبين ((بشر بن معاذ)) .

وأما الإسناد الثاني ففيه ((بشر)) = يعني ((بشر بن معاذ)) = عن ((يزيد)) ، يعني ((يزيد بن زريع)) عن ((سعيد)) = يعني ((سعيد بن أبي عروبة)) .

ولكن روى هذا الأثر بهذا اللفظ مسلم في صحيحه ١٧: ٨٧ مرفوعًا، من طريق أمية بن بسطام العيشي، عن يزيد بن زريع، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة.]]

* *

قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في ذلك، ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال:"ذلك حين تطلع الشمس من مغربها".

* *

وأما قوله: ﴿أو كسبت في إيمانها خيرًا﴾، فإنه يعني: أو عملت في تصديقها بالله خيرًا، [[انظر تفسير ((كسب)) فيما سلف ص: ١٢٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] من عمل صالح يصدِّق قِيلَه ويُحققه، من قبل طلوع الشمس من مغربها. لا ينفع كافرًا لم يكن آمن بالله قبل طلوعها كذلك، [[في المطبوعة: ((لا ينفع كافرًا)) بغير واو، والسياق يقتضي إثباتها.]] إيمانه بالله إن آمن وصدق بالله ورسله، لأنها حالة لا تمتنع نفسٌ من الإقرار بالله، لعظيم الهول الوارد عليهم من أمر الله، فحكم إيمانهم، كحكم إيمانهم عند قيام الساعة، وتلك حال لا يمتنع الخلق من الإقرار بوحدانية الله، لمعاينتهم من أهوال ذلك اليوم ما ترتفع معه حاجتهم إلى الفكر والاستدلال والبحث والاعتبار، ولا ينفع مَنْ كان بالله وبرسله مصدِّقًا، ولفرائض الله مضيعًا،