< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال، حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس قال، جاء النحَّام بن زيد، وقردم بن كعب، وبحريّ بن عمير فقالوا: يا محمد، ما تعلم مع الله إلهًا غيرَه؟ فقال رسول الله ﷺ: لا إله إلا الله، بذلك بعثت، وإلى ذلك أدعو! فأنزل الله تعالى فيهم وفي قولهم:"قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم" إلى قوله:"لا يؤمنون". [[الأثر: ١٣١٢٩ - سيرة ابن هشام ٢: ٢١٧، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٢٢٨٤.هذا، وقد مر هذا الإسناد مئات من المرات، وهو إسناد أبي جعفر إلى ابن إسحق، ثم من ابن إسحق إلى ابن عباس، وهذه أول مرة يذكر أبو جعفر أن هذا الإسناد لم تثبت صحته عنده، كما قدم قبل ذكره.]]
القول في تأويل قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الذين"آتيناهم الكتاب"، التوراة والإنجيل = يعرفون أنما هو إله واحد =، لا جماعة الآلهة، وأن محمدًا نبيُّ مبعوث ="كما يعرفون أبناءهم".
وقوله:"الذين خسروا أنفسهم"، من نعت"الذين" الأولى.
* *
ويعنى بقوله:"خسروا أنفسهم"، أهلكوها وألقوها في نار جهنم، بإنكارهم محمدًا أنه لله رسول مرسل، وهم بحقيقة ذلك عارفون [[انظر تفسير"خسر" فيما سلف قريبًا ص: ٢٨١، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] ="فهم لا يؤمنون"، يقول: فهم بخسارتهم بذلك أنفسهم لا يؤمنون.
* *
وقد قيل: إنّ معنى"خسارتهم أنفسهم"، أن كل عبد له منزل في الجنة ومنزل في النار. فإذا كان يوم القيامة، جعل الله لأهل الجنة منازلَ أهل النار في الجنة، وجعل لأهل النار منازلَ أهل الجنة في النار، فذلك خسران الخاسرين منهم، لبيعهم منازلهم من الجنة بمنازل أهل الجنة من النار، بما فرط منهم في الدنيا من معصيتهم الله، وظلمهم أنفسهم، وذلك معنى قول الله تعالى ذكره: الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، [سورة المؤمنون: ١١] . [[انظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٢٩، ٢٣٠.]]
* *
وبنحو ما قلنا في معنى قوله:"الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم" قال أهل التأويل. [[انظر تأويل نظيرة هذه الآية فيما سلف ٣: ١٨٧، ١٨٨، [سورة: البقرة ١٤٦] .]]
ذكر من قال ذلك:
١٣١٣٠ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم"، يعرفون أنّ الإسلام دين الله، وأن محمدًا رسول الله، يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل.
١٣١٣١- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله:"الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم"، النصارى واليهود، يعرفون رسول الله في كتابهم، كما يعرفون أبناءهم.
١٣١٣٢ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم"، [يعني: النبي ﷺ: [[الأثر: ١٣١٣٢ - هذا الأثر مبتور في المطبوعة والمخطوطة، والزيادة بين القوسين من الدر المنثور ٣: ٨، من تفسير السدي، من رواية أبي الشيخ، والظاهر أن هذا النقص قديم في نسخ تفسير أبي جعفر، وأن نسخة السيوطي، كانت مبتورة هنا أيضًا، ولذلك لم ينسب هذا الأثر إلا إلى أبي الشيخ وحده، دون ابن جرير.]] ="كما يعرفون أبناءهم"، لأن نَعْته معهم في التوراة] .
١٣١٣٣- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج،