< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
لهم بالله.
١٣٧٤٠- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم﴾ ، قال: لما حضر أبا طالب الموتُ، قالت قريش: انطلقوا بنا فلندخل على هذا الرجل، فلنأمره أن ينهى عنا ابن أخيه، فإنا نستحي أن نقتله بعد موته، فتقول العرب:"كان يمنعه فلما مات قتلوه"! فانطلق أبو سفيان، وأبو جهل، والنضر بن الحارث، وأمية وأبيّ ابنا خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمرو بن العاص، والأسود بن البختري، وبعثوا رجلا منهم يقال له:"المطلب"، قالوا: استأذن على أبي طالب! فأتى أبا طالب فقال: هؤلاء مشيخة قومك يريدون الدخولَ عليك! فأذن لهم، فدخلوا عليه فقالوا: يا أبا طالب، أنت كبيرنا وسيدنا، وإنّ محمدًا قد آذانا وآذى آلهتنا، فنحبّ أن تدعوه فتنهاهُ عن ذكر آلهتنا، ولندَعْه وإلهه! فدعاه، فجاء نبي الله ﷺ، فقال له أبو طالب: هؤلاء قومك وبنو عمك! قال رسول الله ﷺ: ما تريدون؟ قالوا: نريد أن تدعنا وآلهتنا، وندعك وإلهك! قال له أبو طالب: قد أنصفك قومك، فاقبل منهم! فقال النبي ﷺ:"أرأيتم إن أعطيتكم هذا، هل أنتم معطيَّ كلمة إن تكلمتم بها ملكتم العرب، ودانت لكم بها العجم، وأدَّت لكم الخراج؟ [[في المطبوعة: ((ودانت لكم بها العجم بالخراج)) ، وفي المطبوعة: ((ودانت لكم بها العجم الحراح)) غير منقوطة، وفي تفسير ابن كثير ٣: ٣٧٤، ما أثبته، وهو الصواب إن شاء الله.]] قال أبو جهل: نعم وأبيك، لنعطينكها وعشرَ أمثالها، فما هي؟ قال: قولوا:"لا إله إلا الله"! فأبوا واشمأزُّوا. قال أبو طالب: يابن أخي، قل غيرها، فإن قومك قد فزعوا منها! قال: يا عم، ما أنا بالذي أقول غيرها حتى يأتوني بالشمس فيضعوها في يديّ، [[في المطبوعة: ((حتى يأتوا بالشمس)) ، وأثبت ما في المخطوطة.]] ولو أتوني بالشمس فوضعوها في يديّ ما قلت غيرها! إرادةَ أن يُؤْيسهم، فغضبوا وقالوا: لتكفّنَّ عن شتمك آلهتنا، أو لنشتمنك ولنشتمن من يأمرك. فذلك قوله ﴿فيسبوا الله عدوًا بغير علم﴾ .
١٣٧٤١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: كان المسلمون يسبون أصنام الكفار، فيسب الكفار الله عدوًا بغير علم، فأنزل الله: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم﴾ .
١٣٧٤٢- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿فيسبوا الله عدوًا بغير علم﴾ قال: إذا سببت إلهه سبَّ إلهك، فلا تسبوا آلهتهم.
* *
قال أبو جعفر: وأجمعت الحجة من قرأة الأمصار على قراءة ذلك: [[في المطبوعة: ((وأجمعت الأمة من قراء الأمصار)) ، لم يحسن قراءة ما في المخطوطة.]] ﴿فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ ، بفتح العين، وتسكين الدال، وتخفيف الواو من قوله: ﴿عدوًا﴾ ، على أنه مصدر من قول القائل:"عدا فلان على فلان"، إذا ظلمه واعتدى عليه،"يعدو عَدْوًا وعُدُوًّا وعُدْوانًا". و"الاعتداء"، إنما هو:"افتعال"، من ذلك. [[انظر تفسير ((عدا)) فيما سلف ١٠: ٥٢٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.]]
* *
روى عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك:"عُدُوًّا" مشددة الواو.
١٣٧٤٣- حدثني بذلك أحمد بن يوسف قال، حدثنا القاسم بن سلام قال، حدثنا حجاج، عن هارون، عن عثمان بن سعد: ﴿فَيَسُبُّوا اللَّهَ عُدُوًّا﴾، مضمومة العين، مثقّلة. [[الأثر: ١٣٧٤٣ - ((عثمان بن سعد التميمي)) ، أبو بكر الكاتب المعلم. روى عن أنس، والحسن