< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
قال، حدثنا عمرو بن عون قال، حدثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك في قوله:"دارست"، يعني، أهلَ الكتاب.
١٣٧٢٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"دارست"، قال: قرأت على يهود، وقرأوا عليك.
١٣٧٢٨- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله:"وليقولوا دارست"، قال: قالوا دارستَ أهل الكتاب، وقرأت الكتب وتعلَّمتها.
* *
ذكر من قرأ ذلك:"دُرِسَتْ" بمعنى: تُليت، وقُرِئت، [[في المخطوطة والمطبوعة: ((نبئت)) ، وهو خطأ محض، صوابه ما أثبت، كما سلف، ص: ٢٦ س: ٩.]] على وجه ما لم يسمَّ فاعله.
١٣٧٢٩- حدثنا عمران بن موسى القزاز قال، حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال، حدثنا الحسين المعلم وسعيد، عن قتادة:"وكذلك نصرف الآيات وليقولوا دُرِسَتْ"، أي: قرئت وتعلمت.
١٣٧٣٠- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال، قال قتادة:"دُرِست"، قرئت = وفي حرف ابن مسعود:"دَرَسَ".
* *
ذكر من قال ذلك:"دَرَسَتْ" بمعنى: انمحت وتقادمت، أي هذا الذي تتلوه علينا قد مرَّ بنا قديمًا، وتطاولت مدته. [[انظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٤٩.]]
١٣٧٣١- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد، قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: كان الحسن يقرأ:"وَلِيَقُولُوا دَرَسَتْ"، أي: انمحت.
١٣٧٣٢- حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا شعبة قال، حدثنا أبو إسحاق الهمداني قال: في قراءة ابن مسعود:"دَرَسَتْ"، بغير ألف، بنصب السين، ووقف التاء. [[((الوقف)) في اصطلاحهم قديمًا، هو ((السكون)) عند النحويين.]]
١٣٧٣٣- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار قال، سمعت ابن الزبير يقول: إن صبيانًا ههنا يقرؤون:"دَارَسْتَ" وإنما هي"دَرَسَتْ".
١٣٧٣٤- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمرقال: قال الحسن:"وليقولوا دَرَسَتْ": يقول: تقادمت وانمحت.
* *
وقرأ ذلك آخرون:"دَرَسَ"، من"درس الشيء"، تلاه.
١٣٧٣٥- حدثني أحمد بن يوسف الثعلبي قال، حدثنا أبو عبيدة قال، حدثنا حجاج، عن هارون قال: هي في حرف أبي بن كعب وابن مسعود:"وَلِيَقُولُوا دَرَسَ"، قال: يعني النبي ﷺ، قرَأ.
* *
وإنما جاز أن يقال مرة:"دَرَسْتَ"، ومرة"دَرَسَ"، فيخاطب مرة، ويخبر مرة، من أجل القول.
* *
قال أبو جعفر: وقد بينا أولى هذه القراءات في ذلك الصواب عندنا، والدلالة على صحة ما اخترنا منها.
* *
وأما تأويل قوله:"ولنبينه لقوم يعلمون"، يقول تعالى ذكره: كما صرفنا الآيات والعبر والحجج في هذه السورة لهؤلاء العادلين بربهم الآلهة والأنداد، كذلك نصرف لهم الآيات في غيرها، كيلا يقولوا لرسولنا الذي أرسلناه إليهم:"إنما تعلمت ما تأتينا به تتلوه علينا من أهل الكتاب"، فينزجروا عن تكذيبهم إياه، وتقوُّلهم عليه الإفك والزور، ولنبين بتصريفنا الآيات الحقَّ، لقوم يعلمون الحق إذا تبيَّن لهم فيتبعوه ويقبلوه، وليسوا كمن إذا بُيِّن لهم عَمُوا عنه فلم يعقلوه، وازدادوا من الفهم به بعدًا. [[في المطبوعة والمخطوطة: ((من الفهم به)) ، والسياق يقتضي ما أثبت.]]
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (١٠٦) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: اتبع، يا محمد، ما أمرك به ربك في وحيه الذي أوحاه إليك، فاعمل به، وانزجر عما زجرك عنه فيه، ودع ما يدعوك إليه مشركو قومك من عبادة الأوثان والأصنام، فإنه لا إله إلا هو. يقول: لا