< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
أثبت وهو في المخطوطة غير منقوط بتمامه.]] لإجماع الحجة من القرأة عليه.
وإذْ كان ذلك هو الصواب من القراءة، وكان غير جائز أن يكون منصوبًا بالفعل الذي بعد حرف الاستفهام، صحَّ لك فتحه من أحد وجهين:
إما أن يكون اسمًا لأبي إبراهيم صلوات الله عليه وعلى جميع أنبيائه ورسله، فيكون في موضع خفض ردًّا على"الأب"، ولكنه فتح لما ذكرت من أنه لمّا كان اسمًا أعجميًّا ترك إجراؤه ففتح، كما تفعل العرب في أسماء العجم. [[في المطبوعة: "كما فتح العرب"، والصواب من المخطوطة.]]
= أو يكون نعتًا له، فيكون أيضًا خفضًا بمعنى تكرير اللام عليه، [[في المخطوطة: "تكرير الأمر عليه"، والصواب ما في المطبوعة.]] ولكنه لما خرج مخرج"أحمر" و"أسود" ترك إجراؤه، وفعل به كما يفعل بأشكاله. فيكون تأويل الكلام حينئذ: وإذ قال إبراهيم لأبيه الزائغ: أتتخذ أصنامًا آلهة. [[في المطبوعة والمخطوطة: "وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصنامًا آلهة"، وهو نص الآية، لا تأويل لها على النعت. وأما تأويل النعت الذي ذكره آنفًا في أن"آزر" سب وعيب في كلامهم ومعناه"معوج"، لزيغه واعوجاجه عن الحق = فهو الذي أثبت، وهو الصواب إن شاء الله.]]
وإذ لم يكون له وِجهة في الصواب إلا أحد هذين الوجهين، فأولى القولين بالصواب منهما عندي قولُ من قال:"هو اسم أبيه"، لأن الله تعالى ذكره أخبر أنه أبوه، وهو القول المحفوظ من قول أهل العلم، دون القول الآخر الذي زعم قائلُه أنه نعتٌ.
* *
فإن قال قائل: فإن أهل الأنساب إنما ينسبون إبراهيم إلى"تارح"، فكيف يكون"آزر" اسمًا له، والمعروف به من الاسم"تارح"؟ قيل له: غير محال أن يكون له اسمان، كما لكثير من الناس في دهرنا هذا، وكان ذلك فيما مضى لكثير منهم. وجائز أن يكون لقبًا يلقّب به. [[في المطبوعة: "وجائز أن يكون لقبا والله تعالى أعلم"، حذف"يلقب به"، وهو وهو ثابت في المخطوطة، وزاد ما ليس في المخطوطة.]]
* *
القول في تأويل قوله: ﴿أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٧٤) ﴾
قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل إبراهيم لأبيه آزر أنه قال:"أتتخذ أصنامًا آلهة"، تعبدها وتتخذها ربًّا دون الله الذي خلقك فسوَّاك ورزقك؟
و"الأصنام": جمع"صنم"، و"الصنم" التمثال من حجر أو خشب أو من غير ذلك في صورة إنسان، وهو"الوثن". وقد يقال للصورة المصوّرة على صورة الإنسان في الحائط وغيره:"صنم" و"وثن".
* *
="إني أراك وقومَك في ضلال مبين"، يقول:"إني أراك"، يا آزر،"وقومَك" الذين يعبدون معك الأصنام ويتخذونها آلهة ="في ضلال"، يقول: في زوال عن محجّة الحق، وعدول عن سبيل الصواب =" مبين"، يقول: يتبين لمن أبصَره أنه جوْرٌ عن قصد السبيل، وزوالٌ عن محجة الطريق القويم. يعني بذلك أنه قد ضلّ هو وهم عن توحيد الله وعبادته، الذي استوجب عليهم إخلاص العبادة له بآلائه عندهم، دون غيره من الآلهة والأوثان. [[انظر تفسير"الضلال" و"مبين" فيما سلف من فهارس اللغة (ضلل) (بين) .]]
القول في تأويل قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (٧٥) ﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"وكذلك"، وكما أريناه البصيرة في دينه، والحقّ في خلافه ما كانوا عليه من الضلال، [[في المطبوعة: "في خلاف ما كانوا عليه من الضلال". وفي المخطوطة: "في خلافه بما كانوا عليه من الضلال"، وبينهما بياض، وفي الهامش حرف (ط) دلالة على الخطأ، وظني أن الناسخ