< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah006
Al-An'aam (6)
The Cattle, makkah, 165 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
وذكره ابن كثير في تفسيره ٣: ٣٣٧، ثم قال: "رواه مسلم في صحيحه"، ولم أستطع أن أعرف مكانه في صحيح مسلم.]] وأنه قال:"الصور قرن ينفخ فيه". [[انظر التعليق السالف ص: ٤٦٢، تعليق: ١]]
* *
وذكر عن ابن عباس أنه كان يقول في قوله:"يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة"، يعني: أن عالم الغيب والشهادة، هو الذي ينفخ في الصور.
١٣٤٣٢ - حدثني به المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنا معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله:"عالم الغيب والشهادة"، يعني: أنّ عالم الغيب والشهادة هو الذي ينفخ في الصور.
* *
= فكأن ابن عباس تأوّل في ذلك أن قوله:"عالم الغيب والشهادة"، اسم الفاعل الذي لم يسمَّ في قوله:"يوم ينفخ في الصور"، وأن معنى الكلام: يوم ينفخ الله في الصور، عالم الغيب والشهادة. كما تقول العرب:"أُكلَ طعامك، عبدُ الله"، فتظهر اسم الآكل بعد أن قد جرى الخبر بما لم يسم آكله. وذلك وإن كان وجهًا غير مدفوع، فإن أحسن من ذلك أن يكون قوله:"عالم الغيب والشهادة"، مرفوعًا على أنه نعت ل"الذي"، في قوله:"وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق".
* *
وروي عنه أيضًا أنه كان يقول:"الصور" في هذا الموضع، النفخة الأولى.
١٣٤٣٣ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة"، يعني بالصور: النفخة الأولى، ألم تسمع أنه يقول: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى يعني الثانية فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ [سورة الزمر: ٦٨] .
* *
ويعني بقوله:"عالم الغيب والشهادة"، عالم ما تعاينون: أيها الناس، فتشاهدونه، [[انظر تفسير"الشهادة" فيما سلف من فهارس اللغة (شهد) .]] وما يغيب عن حواسكم وأبصاركم فلا تحسونه ولا تبصرونه [[انظر تفسير"الغيب" فيما سلف ص: ٤٠٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] ="وهو الحكيم"، في تدبيره وتصريفه خلقه من حال الوجود إلى العدم، ثم من حال العدم والفناء إلى الوجود، ثم في مجازاتهم بما يجازيهم به من ثواب أو عقاب [[انظر تفسير"الحكيم" فيما سلف من فهارس اللغة (حكم) .]] =" الخبير"، بكل ما يعملونه ويكسبونه من حسن وسيئ، حافظ ذلك عليهم ليحازيهم على كل ذلك. [[انظر تفسير"الخبير" فيما سلف من فهارس اللغة (خبر) .]] يقول تعالى ذكره: فاحذروا، أيها العادلون بربكم، عقابَه، فإنه عليم بكل ما تأتون وتذرون، وهو لكم من وراء الجزاء على ما تعملون.
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: واذكر، يا محمد = لحجاجك الذي تحاجّ به قومك، وخصومتك إياهم في آلهتهم، وما تراجعهم فيها، مما نلقيه إليك ونعلمكه من البرهان والدلالة على باطل ما عليه قومك مقيمون، وصحة ما أنت عليه مقيم من الدين، وحقيقة ما أنت عليهم به محتج [[في المطبوعة: "وحقية ما أنت عليهم محتج"، وفي المخطوطة: "وحقيقة أنعم عليهم محتج". فعل ناشر المطبوعة في"حقيقة" ما فعل في أشباهها، كما سلف ص: ٤٣٤، تعليق: ٣، والمراجع هناك. وأما ما كان في المخطوطة: "ما أنعم عليهم محتج"، فالصواب فيما أرجح أن الناسخ جمع الكلمتين في كلام واحد، فكتب"ما أنت به"، "ما أنعم".]] = [[السياق: "واذكر، يا محمد،. . . حجاج إبراهيم".]] حِجَاج إبراهيم خليلي