< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah056
Al-Waaqia (56)
The Inevitable, makkah, 96 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
الْمُطَهَّرُونَ﴾
يقول تعالى ذكره: لا يمسّ ذلك الكتاب المكنون إلا الذين قد طهَّرهم الله من الذنوب.
واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله: ﴿إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ فقال بعضهم: هم الملائكة.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: إذا أراد الله أن ينزل كتابا نسخته السفرة، فلا يمسه إلا المطهرون، قال: يعني الملائكة.
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال: الملائكة الذين في السماء.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال: الملائكة.
⁕ حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال: الملائكة.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، يعني العتكي، عن جبار بن زيد وأبي نهيك في قوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ يقول: الملائكة.
⁕ قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرِمة ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال الملائكة.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال الملائكة.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا جرير، عن عاصم، عن أبي العالية ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال: الملائكة.
وقال آخرون: هم حملة التوراة والإنجيل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرِمة ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال: حملة التوراة والإنجيل.
وقال آخرون في ذلك: هم الذين قد طهروا من الذنوب كالملائكة والرسل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا مروان، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال: ليس أنتم أنتم أصحاب الذنوب.
⁕ حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال: الملائكة والأنبياء والرسل التي تنزل به من عند الله مطهرة، والأنبياء مطهرة، فجبريل ينزل به مُطَهَّر، والرسل الذين تجيئهم به مُطَهَّرون فذلك قوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ والملائكة والأنبياء والرسل من الملائكة، والرسل من بني آدم، فهؤلاء ينزلون به مطهرون، وهؤلاء يتلونه على الناس مطهرون، وقرأ قول الله ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ قال: بأيدي الملائكة الذين يحصون على الناس أعمالهم.
وقال آخرون: عني بذلك: أنه لا يمسه عند الله إلا المطهرون.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ ذاكم عند ربّ العالمين، فأما عندكم فيمسه المشرك النجس، والمنافق الرَّجِس.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال لا يمسه عند الله إلا المطهرون، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسيّ النجس، والمنافق الرجس. وقال في حرف ابن مسعود ﴿ما يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ .
والصواب من القول من ذلك عندنا، أن الله جلّ ثناؤه، أخبر أنه لا يمس الكتاب المكنون