< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah055
Ar-Rahmaan (55)
The Beneficent, madinah, 78 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله:﴿وَالنَّجْمِ﴾ قال: نجم السماء.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَالنَّجْمِ﴾ يعني: نجم السماء.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ قال: إنما يريد النجم.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، نحوه.
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عُنِي بالنجم: ما نجم من الأرض من نبت لعطف الشجر عليه، فكان بأن يكون معناه لذلك: ما قام على ساق وما لا يقوم على ساق يسجدان لله، بمعنى: أنه تسجد له الأشياء كلها المختلفة الهيئات من خلقه، أشبه وأولى بمعنى الكلام من غيره. وأما قوله: ﴿وَالشَّجَرُ﴾ فإن الشجر ما قد وصفت صفته قبل.
وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ قال: الشجر: كل شيء قام على ساق.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: ﴿وَالشَّجَرُ﴾ قال: الشجر: كلّ شيء قام على ساق.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ﴿وَالشَّجَرُ﴾ قال: الشجر: شجر الأرض.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ قال: الشجر الذي له سُوق.
وأما قوله: ﴿يَسْجُدَانِ﴾ فإنه عُنِي به سجود ظلهما، كما قال جلّ ثناؤه ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ﴾ .
كما:-
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا تميم بن عبد المؤمن، عن زبرقان، عن أبي رزين وسعيد ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ قالا ظلهما سجودهما.
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ : ما نزل من السماء شيئا من خلقه إلا عَبَّده له طوعا وكرها.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، وهو قول قتادة.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ قال: يسجد بكرة وعشيا. وقيل: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ فثنى وهو خبر عن جمعين.
وقد زعم الفراء أن العرب إذا جمعت الجمعين من غير الناس مثل السدر والنخل، جعلوا فعلهما واحدا، فيقولون الشاء والنعم قد أقبل، والنخل والسدر قد ارتوى، قال: وهذا أكثر كلامهم، وتثنيته جائزة.
* *
وقوله: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا﴾
يقول تعالى ذكره: والسماء رفعها فوق الأرض.
* *
وقوله: ﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾
يقول: ووضع العدل بين خلقه في الأرض.
وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله ﴿خَفَضَ المِيزَانَ﴾ ، والخفض والوضع متقاربا المعنى في كلام العرب.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ قال: العدل.
* *
وقوله: ﴿أَلا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ﴾
يقول تعالى ذكره: ألا تظلموا وتبخسوا