< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: إذا نزل القطر من السماء، تفتَّحت الأصداف فكان لؤلؤا.

⁕ حدثني عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي، قال: ثنا الفريابي، قال: ذكر سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جَبُيْر، عن ابن عباس، قال: إن السماء إذا أمطرت تفتحت لها الأصداف، فما وقع فيها من مطر فهو لؤلؤ.

⁕ حدثنا محمد بن إسماعيل الفزاري، قال: أخبرنا محمد بن سوار، قال: ثنا محمد بن سليمان الكرخي ابن أخي عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الرحمن الأصبهاني، عن عكرِمة، قال: ما نزلت قطرة من السماء في البحر إلا كانت بها لؤلؤة أو نبتت بها عنبرة. فيما يحسب الطبري.

واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ ، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة: ﴿يَخْرُجُ﴾ على وجه ما لم يسمّ فاعله. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة وبعض المكيين بفتح الياء.

والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب، لتقارب معنييهما.

* *

وقوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾

، يقول تعالى ذكره: فبأيّ نِعم ربكما معشر الثقلين التي أنعم بها عليكم فيما أخرج لكم من منافع هذين البحرين تكذّبان.

* *

وقوله: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ﴾

، يقول تعالى ذكره: ولربّ المشرقين والمغربين الجواري، وهي السفن الجارية في البحار.

* *

وقوله: ﴿الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ﴾

اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة ﴿المُنْشِئاتُ﴾ بكسر الشين، بمعنى: الظاهرات السير اللاتي يقبلن ويدبرن. وقرأ ذلك عامة قرّاء البصرة والمدينة وبعض الكوفيين ﴿المُنْشَئاتُ﴾ ، بفتح الشين، بمعنى المرفوعات القلاع اللاتي تقبل بهنّ وتدبر.

والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى متقاربتاه، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب.

ذكر من قال في تأويل ذلك ما ذكرناه فيه:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ﴾ قال: ما رفع قلعه من السفن فهي منشئات، وإذا لم يرفع قلعها فليست بمنشأة.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ﴾ يعني: السفن.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ﴾ : يعني: السفن.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قَال ابن زيد، في قوله: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ﴾ قال: السفن.

* *

وقوله: ﴿كالأعْلام﴾

يقول: كالجبال، شبَّه السفن بالجبال، والعرب تسمي كل جبل طويل علما، ومنه قول جرير:

إذا قَطَعْنا عَلَما بَدَا عَلَمُ................... [[البيت من مقطوعة من الرجز لجرير الخطفي (ديوانه ٥٢٠) وتمامه: * حتى تناهين بنا إلى الحكم *

يمدح الحكم بن أيوب الثقفي صهر الحجاج وابن عمه. يصف النوق التي حملته إليه، ولذلك نرجح روايته " قطعن " بنون جمع النسوة على رواية " قطعنا " بضمير جماعة الذكور، وإن كانت جائزة في المعنى. والأعلام: جمع علم: وهو الجبل الطويل، سمي علما، لأن المسافر يجعله علامة وأمارة على الطريق. وأنشده أبو عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٧٣ - ١) وقال: كالأعلام: كالجبال، قال جرير يصف الإبل: " إذ قطعن ... البيت ".]] وقوله: