< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


شُدَّت بها.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله ﴿ذَاتِ أَلْوَاحٍ﴾ قال: معاريض السفينة؛ قال: ودُسُر: قال دُسِرت بمسامير.

⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَدُسُرٍ﴾ قال: الدسر: المسامير التي دُسرت بها السفينة، ضُربت فيها، شُدّت بها.

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ٠ ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ﴿وَدُسُرٍ﴾ يقول: المسامير.

وقال آخرون: بل الدُّسُر: صَدْر السفينة، قالوا: وإنما وصف بذلك لأنه يدفع الماء ويدْسُرُه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عُلية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ قال: تدسُر الماء بصدرها، أو قال: بِجُؤْجُئِها.

⁕ حدثنا بشر. قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول في قوله ﴿وَدُسُرٍ﴾ جؤجؤها تدسر به الماء.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن أنه قال: تدسر الماء بصدرها.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿وَدُسُرٍ﴾ قال: الدُّسُر: كَلْكَل السفينة.

وقال آخرون: الدسر: عوارض السفينة.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الحصين، عن مجاهد ﴿ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ قال: ألواح: السفينة ودسر عوارضها.

وقال آخرون: الألواح: جانباها، والدُّسُر: طرفاها.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ أما الألواح: فجانبا السفينة. وأما الدُّسُر: فطرفاها وأصلاها.

وقال آخرون: بل الدُّسُر: أضلاع السفينة.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن نجيح، عن مجاهد، قوله ﴿وَدُسُرٍ﴾ قال: أضلاع السفينة.

* *

وقوله ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾

يقول جلّ ثناؤه: تجري السفينة التي حملنا نوحا فيها بمرأى منا ومنظر.

وذُكر عن سفيان في تأويل ذلك ما:-

⁕ حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، في قوله ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ يقول: بأمرنا ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ .

اختلف أهل التأويل في تأويله: فقال بعضهم: تأويله فعلنا ذلك ثوابا لمن كان كُفر فيه، بمعنى: كفر بالله فيه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ قال: كَفَر بالله.

⁕ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ قال: لمن كان كفر فيه.

ووجه آخرون معنى ﴿مَنْ﴾ إلى معنى ﴿ما﴾ في هذا الموضع، وقالوا: معنى الكلام: جزاء لما كان كَفَر من أيادي الله ونعمه عند الذين أهلكهم وغرّقهم من قوم نوح.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ قال: لمن كان كفر نعم الله، وكفر بأياديه وآلائه ورسله وكتبه، فإن ذلك جزاء له.

والصواب من القول من ذلك عندي ما قاله مجاهد، وهو أن معناه: ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر، وفجرنا الأرض