< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


إلى هذا، وأنا مثلك يومئذ تتابُعا في الضلالة، وتكذيبا بأمر الله.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى﴾ قال: دعاهم نبيّ الله ألف سنة إلا خمسين عاما.

* *

وقوله: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾

يقول تعالى: والمخسوف بها، المقلوب أعلاها أسفلها، وهي قرية سَذُوم قوم لوط، أهوى الله، فأمر جبريل ﷺ، فرفعها من الأرض السابعة بجناحه، ثم أهواها مقلوبة.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ قال: أهواها جبريل، قال: رفعها إلى السماء ثم أهواها.

⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي عيسى يحيى بن رافع: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ قال: قرية لوط حين أهوى بها.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ قال: قرية لوط.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ قال: هم قوم لوط.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ قال: قرية لوط أهواها من السماء، ثم أتبعها ذاك الصخر، اقتُلعت من الأرض، ثم هوى بها في السماء ثم قُلبت.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ قال: المكذّبين أهلكهم الله.

* *

وقوله: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾

يقول تعالى ذكره: فغشّى الله المؤتفكة من الحجارة المنضودة المسومة ما غشاها، فأمطرها إياه من سجيل.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾ غشاها صخرا منضودا.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾ قال: الحجارة.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾ قال: الحجارة التي رماهم بها من السماء.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (٥٥) هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى (٥٦) أَزِفَتِ الآزِفَةُ (٥٧) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (٥٨) ﴾

يقول: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾ يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعمات ربك يا ابن آدم التي أنعمها عليك ترتاب وتشكّ وتجادل، والآلاء: جمع إلًى. وفي واحدها لغات ثلاثة: إليٌّ على مثال عِليٌّ، وإليَّ على مثال عَليْ، وألَى على مثال علا [[في (اللسان: إلى) الآلاء: النعم. واحدها ألى، (بفتح الهمزة واللام) وإلى (بكسر فسكون) وإلى (بكسر ففتح) .]] .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾ يقول: فبأيّ نِعم الله تتمارى يا ابن آدم.

⁕ وحدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾ قال: بأيّ نِعم ربك تتمارَى.

* *

وقوله: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى﴾

اختلف أهل التأويل في معنى قوله جل ثناؤه لمحمد ﷺ ﴿هَذَا