< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah053
An-Najm (53)
The Star, makkah, 62 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
ولا طغى: ما جاوز.
* *
وقوله ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾
يقول تعالى ذكره: لقد رأى محمد هنالك من أعلام ربه وأدلته الأعلام والأدلة الكبرى.
واختلف أهل التأويل في تلك الآيات الكبرى، فقال بعضهم: رأى رَفْرفا أخضر قد سدّ الأفق.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ قال: رفرفا أخضر من الجنة قد سدّ الأفق.
⁕ حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله، فذكر مثله.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود ﴿مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ قال: رفرفا أخضر قد سدّ الأفق.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن الأعمش أن ابن مسعود قال: رأى النبيّ ﷺ، رَفرفا أخضر من الجنة قد سدّ الأفق.
وقال آخرون: رأى جبريل في صورته.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ قال: جبريل رآه في خلقه الذي يكون به في السموات، قدر قوسين من رسول الله ﷺ، فيما بينه وبينه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى (٢٠) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأنْثَى (٢١) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (٢٢) ﴾
يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها المشركون اللات، وهي من الله ألحقت فيه التاء فأنثت، كما قيل عمرو للذكر، وللأنثى عمرة؛ وكما قيل للذكر عباس، ثم قيل للأنثى عباسة، فكذلك سمى المشركون أوثانهم بأسماء الله تعالى ذكره، وتقدّست أسماؤهم، فقالوا من الله اللات، ومن العزيز العُزَّى؛ وزعموا أنهن بنات الله، تعالى الله عما يقولون وافتروا، فقال جلّ ثناؤه لهم: أفرأيتم أيها الزاعمون أن اللات والعُزَّى ومناة الثالثة بنات الله ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ﴾ يقول: أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد وتكرهون لها الأنثى، وتجعلون ﴿َلَهُ الأنْثَى﴾ التي لا ترضونها لأنفسكم، ولكنكم تقتلونها كراهة منكم لهنّ.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿اللاتَ﴾ فقرأته عامة قرّاء الأمصار بتخفيف التاء على المعنى الذي وصفتُ. وذُكر أن اللات بيت كان بنخلة تعبده قريش. وقال بعضهم: كان بالطائف.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى﴾ أما اللات فكان بالطائف.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى﴾ قال: اللات بيت كان بنخلة تعبده قريش.
وقرأ ذلك ابن عباس ومجاهد وأبو صالح "اللاتَّ" بتشديد التاء وجعلوه صفة للوثن الذي عبدوه، وقالوا: كان رجلا يَلُتّ السويق للحاج؛ فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه.
ذكر الخبر بذلك عمن قاله:
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿أفَرأيْتُمُ اللاتَّ والعُزَّى﴾ قال: كان يَلُتّ السويق للحاجِّ، فعكف على قبره.
⁕ قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد ﴿أفَرأيْتُمُ اللاتَّ﴾ قال: اللات: كان يلتّ السويق للحاجِّ.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد "اللاتَّ" قال: كان يَلُتّ السويق فمات، فعكفوا على قبره.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد،