< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


عن الحسن العرنيِّ، أراه عن الهذيل بن شرحبيل، عن ابن مسعود﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ قال: من صُبْر الجنة عليها أو عليه فضول السندس والإستبرق، أو جعل عليها فضول.

⁕ وحدثنا ابن حُميد مرّة أخرى، عن مهران، فقال عن الحسن العُرني، عن الهذيل، عن ابن مسعود "ولم يشكّ فيه "، وزاد فيه: قال صبر الجنة: يعني وسطها؛ وقال أيضا: عليها فضول السندس والإستبرق.

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، عن الهذيل بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود في قوله ﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ قال: صبر الجنة عليها السندس والإستبرق.

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: سمعت رسول الله ﷺ، وذكر سدرة المنتهى، فقال: يَسيرُ في ظِلّ الْفَنَن مِنْها مِئَةُ رَاكِبٍ، أو قال: يَسْتَظلُّ فِي الفَنَنِ مِنْها مِئَةُ رَاكِبٍ"،شكّ يحيى "فِيها فَراشُ الذَّهَبِ، كانَّ ثمرها القِلالُ ".

⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن سدرة المنتهى، قال: السدرة: شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها، وإن ورقة منها غَشَّت الأمَّةَ كلها.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ : أن النبي ﷺ قال: "رُفِعتْ لي سدْرَةٌ مُنْتهَاها فِي السَّماءِ السَّابِعَة، نَبْقُها مِثْلُ قِلال هَجِرٍ، وَوَرَقُها مِثْلُ آذان الفيلَة، يَخْرُجُ مِنْ سَاقِها نَهْرانِ ظاهِران، ونَهْرانِ باطِنان، قال: قُلْتُ لجِبْرِيلَ ما هَذَان النَّهْرَانِ أرْوَاحٌ [[كذا في المخطوطة رقم ١٠٠ تفسير بدار الكتب المصرية (ج ٢٢: ٥٩ ب) ولعل الكلمة محرفة، أو لعلها زائدة من قلم الناسخ.]] قال: أَمَّا النَّهْرَانِ الباطِنان، فَفِي الجَنَّة، وأمَّا النَّهْرَانِ الظَّاهرَان: فالنِّيلُ والفراتُ".

* *

وقوله ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾

يقول تعالى ذكره: عند سدرة المنتهى جنة مأوى الشهداء.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ قال: هي يمين العرش، وهي منزل الشهداء.

⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن داود، عن أبي العالية عن ابن عباس ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ قال: هو كقوله ﴿فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نزلا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ .

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ قال: منازل الشهداء.

* *

وقوله ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾

يقول تعالى ذكره: ولقد رآه نزلة أخرى؛ إذ يغشى السدرة ما يغشى، فإذ من صلة رآه.

واختلف أهل التأويل في الذي يغشى السدرة، فقال بعضهم: غَشيَها فرَاش الذهب.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا سهل بن عامر، قال: ثنا مالك، عن الزبير بن عديّ، عن طلحة الياميّ، عن مرّة، عن عبد الله ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ قال: غشيها فَرَاش من ذهب.

⁕ حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم أو طلحة "شكّ الأعمش" عن مسروق في قوله: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ قال: غشيها فَراش من ذهب.

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك،