< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah048
Al-Fath (48)
The Victory, madinah, 29 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
بعثوا أربعين رجلا منهم أو خمسين، وأمروهم أن يطيفوا بعسكر رسول الله ﷺ، ليصيبوا من أصحابه أحدا، فأخذوا أخذا، فأُتي بهم رسول الله ﷺ، فعفا عنهم، وخلى سبيلهم، وقد كانوا رموا في عسكر رسول الله ﷺ بالحجارة والنبل. قال ابن حميد، قال سلمة، قال ابن إسحاق: ففي ذلك قال﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ ... الآية.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أقبل معتمرا نبيّ الله، فأخذ أصحابه ناسا من أهل الحرم غافلين، فأرسلهم النبيّ ﷺ، فذلك الإظفار ببطن مكة.
⁕ حدثنا محمد بن سنان القزّاز، قال: ثنا عبيد الله ابن عائشة، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك أن ثمانين رجلا من أهل مكة، هبطوا على رسول الله ﷺ وأصحابه من جبل التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم، فأخذهم رسول الله ﷺ فأعتقهم، فأنزل الله ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ ... إلى آخر الآية.
وكان قتادة يقول في ذلك ما:-
⁕ حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ ... الآية، قال: بطن مكة الحديبية [[لعل فيه سقطا. وفي ابن كثير عن قتادة: " ذكر لنا أن رجلا يقال له ابن زنيم اطلع على الثنية إلخ ".]] يقال له رهم: اطلع الثنية من الحديبية، فرماه المشركون بسهم فقتلوه، فبعث رسول الله ﷺ خيلا فأتوه باثني عشر فارسا من الكفار، فقال لهم نبيّ الله ﷺ: هل لكم عليّ عهد؟ هل لكم عليّ ذمة، قالوا: لا فأرسلهم، فأنزل الله في ذلك القرآن ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ ... إلى قوله ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ .
وقال آخرون في ذلك: ما:-
⁕ حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القُمِّيّ، عن جعفر، عن ابن أبزى، قال: لما خرج النبيّ ﷺ بالهدي، وانتهى إلى ذي الحليفة، قال له عمر: يا نبيّ الله، تدخل على قوم لك حرب بغير سلاح ولا كراع، قال: فبعث إلى المدينة فلم يدع بها كراعا ولا سلاحا إلا حمله؛ فلما دنا من مكة منعوه أن يدخل، فسار حتى أتى منى، فنزل بمِنى، فأتاه عينه أن عكرِمة بن أبي جهل قد خرج علينا في خمس مئة، فقال لخالد بن الوليد: يا خالد هذا ابن عمك قد أتاك في الخيل، فقال خالد: أنا سيف الله وسيف رسوله، فيومئذ سمي سيف الله، يا رسول الله، ارم بي حيث شئت، فبعثه على خيل، فلقي عكرمة في الشعب فهزمه حتى أدخله حيطان مكة، ثم عاد في الثانية فهزمه حتى أدخله حيطان مكة، ثم عاد في الثالثة حتى أدخله حيطان مكة، فأنزل الله ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ ... إلى قوله ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ قال: فكفّ الله النبيّ عنهم من بعد أن أظفره عليهم لبقايا من المسلمين كانوا بقوا فيها من بعد أن أظفره عليهم كراهية أن تطأهم الخيل بغير علم.
* *
وقوله ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾
يقول تعالى ذكره: وكان الله بأعمالكم وأعمالهم بصيرا لا يخفى عليه منها شيء.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ