< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


كُرَيْب، قال: قال أَبو بكر: يعني ابن عياش: الخط: هو العيافة.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: أو خاصة من علم.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتاده ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ قال: أو خاصة من علم.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ قال: أي خاصة من علم.

⁕ حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثني أبي، عن الحسين، عن قتادة ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ قال: خاصة من علم.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: أو علم تُشيرونه فتستخرجونه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ قال: أثارة شيء يستخرجونه فِطْرة.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: أو تأثرون ذلك علمًا عن أحد ممن قبلكم؟

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ قال: أحد يأثر علما.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: أو ببينة من الأمر.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ يقول: ببينة من الأمر.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: ببقية من علم.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا أبو كُريب، قال: سُئل أَبو بكر، يعني ابن عياش عن ﴿أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ قال: بقية من علم.

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: الأثارة: البقية من علم، لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب، وهي مصدر من قول القائل: أثر الشيء أثارة، مثل سمج سماجة، وقبح قباحة، كما قال راعي الإبل:

وذاتِ أثارةٍ أكَلَتْ عَلَيْها ... [نَبَاتًا فِي أكمِتِهِ قَفَارا] [[هذا بيت من قصيدة للراعي، مدح بها سعد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، عدتها سبعة وخمسون بيتا. وقوله " ذات آثارة " أي رب ناقة ذات سمن. والأثارة، بفتح الهمزة: شحم متصل بشحم آخر، ويقال هي بقية من الشحم العتيق، يقال: سمنت الناقة على أثارة، أي على بقية شحم. وأكمته: غلفه، جمع كمام، وهو جمع كم بكسر الكاف، وهو غطاء النور وغلافه. وقفارًا وقفارة: وصف للنبات: أي رعته خاليًا لها من مزاحمة غيرها في رعيه. وأصله من قولهم طعام قفار: أي أكل بلا إدام. (انظر خزانة الأدب الكبرى للبغدادي ٤: ٢٥١) واستشهد بالبيت أبو عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ٢٢٢) . عند قوله تعالى: " أو أثارة من علم " أي بقية من شحم أكلت عليه. ومن قال: " أثرة " فهو مصدر أثره يأثره: يذكره. وفي (اللسان: أثر) : وأثرة العلم وأثرته وأثارته، بقية منه تؤثر فتذكر. وقال الزجاج أثاره: في معنى علامة. ويجوز أن يكون على معنى بقية من علم ونسب البيت للشماخ.]]

يعني: وذات بقية من شحم، فأما من قرأه ﴿أَوْ أَثَرَةٍ﴾ فإنه جعله أثرة من الأثر، كما قيل: قترة وغبرة. وقد ذُكر عن بعضهم أنه قرأه ﴿أَوْ أَثْرَةٍ﴾بسكون الثاء، مثل الرجفة والخطفة، وإذا وجه ذلك إلى ما قلنا فيه من أنه بقية من علم، جاز أن تكون