< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ قال: أرسلوا معي بني إسرائيل.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ قال: بني إسرائيل.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ يعني به بني إسرائيل، قال لفرعون: علام تحبس هؤلاء القوم، قوما أحرارا اتخذتهم عبيدا، خلّ سبيلهم.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ قال: يقول: أرسل عباد الله معي، يعني بني إسرائيل، وقرأ ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ﴾ قال: ذلك قوله ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ قال: ردّهم إلينا.

* *

وقوله ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾

يقول: إني لكم أيها القوم رسول من الله أرسلني إليكم لا يدرككم بأسه على كفركم به، ﴿أمين﴾ : يقول: أمين على وحيه ورسالته التي أوعدنيها إليكم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (١٩) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (٢٠) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (٢١) ﴾

يقول تعالى ذكره: وجاءهم رسول كريم، أن أدّوا إلي عباد الله، وبأن لا تعلوا على الله.

وعنى بقوله ﴿وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾ أن لا تطغوا وتبغوا على ربكم، فتكفروا به وتعصوه، فتخالفوا أمره ﴿إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ يقول: إني آتيكم بحجة على حقيقة ما أدعوكم إليه، وبرهان على صحته، مبين لمن تأملها وتدبرها أنها حجة لي على صحة ما أقول لكم.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾ : أي لا تبغوا على الله ﴿إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ : أي بعذر مبين.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، بنحوه.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ﴾ يقول: لا تفتروا على الله.

* *

وقوله ﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾

يقول: وإني اعتصمت بربي وربكم، واستجرت به منكم أن ترجمون.

واختلف أهل التأويل في معنى الرجم الذي استعاذ موسى نبيّ الله عليه السلام بربه منه، فقال بعضهم: هو الشتم باللسان.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ قال: يعني رجم القول.

⁕ حدثني ابن المثنى، قال: ثنا عثمان بن عمر بن فارس، قال: ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله ﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ قال: الرجم: بالقول.

⁕ حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا يحيى بن يمان، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح ﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ قال: أن تقولوا هو ساحر.

وقال آخرون: بل هو الرجم بالحجارة.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ : أي أن ترجمون بالحجارة.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا