< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


قال: ثني أبو بكر بن عياش، أن عاصما ترك يصدّون من قراءة أبي عبد الرحمن، وقرأ يصدّون، قال: قال أبو بكر. حدثني عاصم، عن أبي رزين، عن أبي يحيى، أن ابن عباس لقي ابن أخي عبيد بن عمير، فقال: إن عمك لعربيّ، فما له يُلحن في قوله:"إذَا قُومُكَ مِنْهُ يَصُدُّونَ"، وإنما هي﴿يَصُدُّونَ﴾ .

والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، ولغتان مشهورتان بمعنى واحد، ولم نجد أهل التأويل فرقوا بين معنى ذلك إذا قرئ بالضم والكسر، ولو كان مختلفا معناه، لقد كان الاختلاف في تأويله بين أهله موجودا وجود اختلاف القراءة فيه باختلاف اللغتين، ولكن لما لم يكن مختلف المعنى لم يختلفوا في أن تأويله: يضجون ويجزعون، فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب.

ذكر ما قلنا في تأويل ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ قال: يضجون.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ يقول: يضجون.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن المُغيرة الضبيّ، عن الصعب بن عثمان قال: كان ابن عباس يقرأ ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ ، وكان يفسرها يقول: يضجون.

ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ قال: يضجون.

⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة عن عاصم عن أبي رزين، عن ابن عباس بمثله.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، في قول الله عزّ وجلّ: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ قال: يضجون.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ : أي يجزعون ويضجون.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه قرأها ﴿يَصُدُّونَ﴾ : أي يضجون، وقرأ عليّ رضي الله عنه ﴿يَصُدُّونَ﴾ .

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ قال: يضجون.

⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ قال: يضجون.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨) إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩) وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأرْضِ يَخْلُفُونَ (٦٠) ﴾

يقول تعالى ذكره: وقال مشركو قومك يا محمد: آلهتنا التي نعبدها خير؟ أم محمد فنعبد محمدا؟ ونترك آلهتنا؟.

وذُكر أن ذلك في قراءة أبيّ بن كعب: " أآلهتنا خير أم هذا ".

ذكر الرواية بذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور عن معمر، عن قتادة أن في حرف أبي بن كعب " وقالوا أآلهتنا خير أم هذا " يعنون محمدا ﷺ.

وقال آخرون: بل عنى بذلك: آلهتنا خير أم عيسى؟.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا