< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


عن قتادة﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ : خلق فيها جبالها وأنهارها وبحارها وشجرها، وساكنها من الدواب كلها.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ قال: جبالها ودوابها وأنهارها وبحارها.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: وقدر فيها أقواتها من المطر.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ قال: من المطر.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: وقدر في كل بلدة منها ما لم يجعله في الآخر منها لمعاش، بعضهم من بعض بالتجارة من بلدة إلى بلدة.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني الحسين بن محمد الذارع، قال: ثنا أبو محصن، قال: ثنا حسين، عن عكرمة، في قوله: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ قال: اليمانيّ باليمن، والسابريّ بسابور.

⁕ حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا أبو محصن، عن حصين، قال: قال عكرمة ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ اليمانية باليمن، والسابرية بسابور، وأشباه هذا.

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت حصينا عن عكرمة في قوله: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ قال: في كل أرض قوت لا يصلح في غيرها، اليماني باليمن، والسابري بسابور.

⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين عن عكرمة في قوله: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ قال: البلد يكون فيه القوت أو الشيء لا يكون لغيره، ألا ترى أن السابري إنما يكون بسابور، وأن العصب إنما يكون باليمن ونحو ذلك.

⁕ حدثني إسماعيل بن سيف، قال: ثنا ابن عبد الواحد بن زياد، عن خصيف، عن مجاهد، في قوله: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ قال: السابريّ بسابور، والطيالسة من الريّ.

⁕ حدثني إسماعيل، قال: ثنا أبو النضر صاحب البصري، قال: ثنا أبو عوانة، عن مطرف، عن الضحاك في قوله: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ قال: السابريّ بسابور، والطيالسة من الريّ.

فى قوله ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ قال: السابريّ من سابور، والطيالسة من الريّ، والحِبَر من اليمن.

والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى أخبر أنه قدّر في الأرض أقوات أهلها، وذلك ما يقوتهم من الغذاء، ويصلحهم من المعاش، ولم يخصص جلّ ثناؤه بقوله ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ أنه قَدّر فيها قوتا دون قوت، بل عم الخبر عن تقديره فيها جميع الأقوات، ومما يقوت أهلها ما لا يصلحهم غيره من الغذاء، وذلك لا يكون إلا بالمطر والتصرّف في البلاد لما خصّ به بعضا دون بعض، ومما أخرج من الجبال من الجواهر، ومن البحر من المآكل والحليّ، ولا قول في ذلك أصح مما قال جلّ ثناؤه: قدّر في الأرض أقوات أهلها، لما وصفنا من العلة.

وقال جلّ ثناؤه: ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ لما ذكرنا قبل من الخبر الذي روينا عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ أنه فرغ من خلق الأرض وجميع أسبابها ومنافعها من الأشجار والماء والمدائن والعمران والخراب في أربعة أيام، أوّلهنّ يوم الأحد، وآخرهن يوم الأربعاء.

⁕ حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: خلق الجبال فيها وأقوات أهلها وشجرها وما ينبغي لها في يومين، في الثلاثاء والأربعاء.

وقال بعض نحويي البصرة: قال. خلق الأرض في يومين، ثم قال في أربعة أيام، لأنه يعني أن هذا مع الأول أربعة أيام، كما