< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah034
Saba (34)
Sheba, makkah, 54 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
وساروا معه، يقيل عند قوم بينه وبينهم شهر، ويمسى عند قوم بينه وبينهم شهر، ولا يدري القوم إلا وقد أظلهم معه الجيوش والجنود.
⁕ حدثنا ابن بشار قال ثنا أَبو عامر قال ثنا قرة عن الحسن في قوله ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ قال: كان يغدو فيقيل في إصطخر، ثم يروح منها فيكون رواحها بكابل.
⁕ حدثنا ابن بشار قال ثنا حماد قال ثنا قرة عن الحسن بمثله.
* *
وقوله ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾
يقول: وأذبنا له عين النحاس، وأجريناها له.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ عين النحاس كانت بأرض اليمن، وإنما ينتفع اليوم بما أخرج الله لسليمان.
⁕ حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ قال: الصِّفر سال كما يسيل الماء، يعمل به كما كان يعمل العجين في اللبن.
⁕ حدثني علي قال: ثنا أَبو صالح قال: ثني معاوية عن علي عن ابن عباس قوله ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ يقول: النحاس.
⁕ حدثني محمد بن سعد قال: ثني أَبي قال: ثني عمي قال: ثني أَبي عن أبيه عن ابن عباس قوله ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ يعني: عين النحاس أسيلت.
* *
وقوله ﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾
يقول تعالى ذكره: ومن الجن من يطيعه ويأتمر بأمره وينتهى لنهيه؛ فيعمل بين يديه ما يأمره طاعة له بإذن ربه، يقول: بأمر الله بذلك، وتسخيره إياه له ﴿وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾ يقول: ومن يزل ويعدل من الجن عن أمرنا الذي أمرناه من طاعة سليمان ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ في الآخرة، وذلك عذاب نار جهنم الموقدة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة، وقوله ﴿وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾ أي: يعدل منهم عن أمرنا عمَّا أمره به سليمان ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ .
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣) ﴾
يقول تعالى ذكره: يعمل الجن لسليمان ما يشاء من محاريب وهي جمع محراب، والمحراب: مقدم كل مسجد وبيت ومصلى، ومنه قول عدي بن زيد:
كدُمَي العاجِ في المحاريبِ أو كال ... بيضِ في الرَّوضِ زَهرُهُ مُسْتَنِيرُ [[البيت لعدي بن زيد العبادي كما قال المؤلف، وكما في شعراء النصرانية القسم الرابع ٤٥٥ وقد استشهد به المؤلف في (٣ / ٢٤٦٤) من هذا التفسير، على أن المحاريب جمع محراب، وهو مقدم موضع العبادة. فراجعه ثمة.]]
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قوله ﴿مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ﴾ قال: بنيان دون القصور.
⁕ حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ﴾ وقصور ومساجد.
⁕ حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ﴾قال: المحاريب: المساكن، وقرأ