< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة، قالت: والله إنها لعندي تحدّث معي وتضحك ظهرا، ورسول الله ﷺ يقتل رجالهم بالسوق، إذ هتف هاتف باسمها أين فلانة؟ قالت: أنا والله. قالت: قلت: ويلك ما لك؟ قالت: أقتل؟ قلت: ولِمَ؟ قالت: لحدث أحدثته، قال: فانطلق بها، فضُربت عنقها، فكانت عائشة تقول: ما أنسى عجبي منها، طيب نفس، وكثرة ضحك وقد عرفت أنها تُقتل.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني زيد بن رومان ﴿وَأَنزلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾ والصياصي: الحصون والآطام التي كانوا فيها ﴿وَقَذَفَ في قُلُوبَهَمُ الرُّعْبَ﴾ .

⁕ حدثنا عمرو بن مالك البكري، قال: ثنا وكيع بن الجرّاح، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة ﴿مِنْ صيَاصِيهِمْ﴾ قال: من حصونهم.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿مِنْ صيَاصِيهِمْ﴾ يقول: أنزلهم من صياصيهم، قال: قصورهم.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿مِنْ صيَاصيهِمْ﴾ : أي من حصونهم وآطامهم.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَأَنزلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾ قال: الصياصي: حصونهم التي ظنوا أنها مانعتهم من الله تبارك وتعالى، وأصل الصياصي: جمع صيصة، يقال: وعنى بها هاهنا: حصونهم، والعرب تقول لطرف الجبل: صيصة، ويقال لأصل الشيء: صيصة، يقال: جزّ الله صيصة فلان أي: أصله، ويقال لشوك الحاكة: صياصي، كما قال الشاعر:

كوَقْعِ الصَّياصِي فِي النَّسِيجِ المُمَدَّدِ [[هذا عجز بيت لدريد بن الصمة، وصدره * فجئت إليه والرماح تنوشه *

(لسان العرب: صيص) قال أبو عبيدة في (مجاز القرآن، الورقة ١٩٤ - أ) عند قوله تعالى: (من صياصيهم) : أي من حصونهم وأصولهم. وهي أيضًا شوكة الحاكة، قال: * كوقع الصياصي في النسيج الممدد *

وهي شوكتا الديك، وهي قرن للبقرة أيضا. اهـ. وفي (اللسان: صيص) : والصيصة: شوكة الحائك التي يسوى بها السداة واللحمة، قال دريد بن الصمة: "فجئت إليه ... " البيت. ومنه: صيصة الديك التي في رجله وصياصي البقر: قرونها. وربما كانت تركب في الرماح مكان الأسنة. والصياصي: الحصون وكل شيء امتنع به وتحصن به فهو صيصية. ومنه قيل للحصون: الصياصي.]]

وهي شوكتا الديك.

* *

وقوله: ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾

يقول: وألقى في قلوبهم الخوف منكم ﴿فَريقا تَقْتُلُونَ﴾ يقول: تقتلون منهم جماعة، وهم الذين قتل رسول الله ﷺ منهم حين ظهر عليهم ﴿وَتَأسِرُونَ فَرِيقًا﴾ يقول: وتأسرون منهم جماعة، وهم نساؤهم وذراريهم الذين سبوا.

كما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَرِيقا تَقْتُلُون﴾ الذين ضربت أعناقهم ﴿وتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾ الذين سبوا.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني يزيد بن رومان ﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾ أي قتل الرجال وسبي الذراري والنساء ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ يقول: وملككم بعد مهلكهم أرضهم، يعني مزارعهم ومغارسهم وديارهم، يقول: ومساكنهم وأموالهم، يعني سائر الأموال غير الأرض والدور.

* *

وقوله: ﴿وأرْضًا لَمْ تَطَئوها﴾

اختلف أهل التأويل فيها، أيّ أرض هي؟ فقال بعضهم: هي الروم وفارس ونحوها من البلاد التي فتحها الله