< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


في الجزء (١٢: ٣٤٤) طبعة دار كتب. وفيه "أصادى" في موضع "أذود" قال محققه: صاداه: داراه وساتره. ولا شاهد فيه حينئذ.]]

وقول آخر:

وَقَدْ سَلَبَتْ عَصَاكَ بَنُو تَمِيمٍ ... فَمَا تَدْرِي بأيّ عَصًا تَذُودُ [[البيت من شواهد أبي عبيدة في (مجاز القرآن الورقة ١٧٨ ب) قال: تذودان مجازه: تمنعان وتردان وتضربان.]]

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿تَذُودَانِ﴾ يقول: تحبسان.

⁕ حدثني العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ، قال: ثنا القاسم، قال: ثني سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس ﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ يعني بذلك أنهما حابستان.

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جُبَيْر، في قوله: ﴿امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ قال: حابستين.

⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي ﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ يقول: تحبسان غنمهما.

واختلف أهل التأويل في الذي كانت عنه تذود هاتان المرأتان، فقال بعضهم: كانتا تذودان غنمهما عن الماء، حتى يَصْدُرَ عَنْهُ مواشي الناس، ثم يسقيان ماشيتهما لضعفهما.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك قوله: ﴿امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ قال: تحبسان غنمهما عن الناس حتى يفرغوا وتخلو لهما البئر.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ﴾ يعني دون القوم تذودان غنمهما عن الماء، وهو ماء مدين.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: تذودان الناس عن غنمهما.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ﴾ قال: أي حابستين شاءهما تذودان الناس عن شائهما.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن أصحابه ﴿تَذُودَانِ﴾ قال: تذودان الناس عن غنمهما.

وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول من قال معناه: تحبسان غنمهما عن الناس حتى يفرغوا من سقي مواشيهم.

وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لدلالة قوله: ﴿مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ على أن ذلك كذلك، وذلك أنهما إنما شكتا أنهما لا تسقيان حتى يصدر الرعاء، إذ سألهما موسى عن ذودهما، ولو كانتا تذودان عن غنمهما الناس، كان لا شك أنهما كانتا تخبران عن سبب ذودهما عنها الناس، لا عن سبب تأخر سقيهما إلى أن يُصْدِرَ الرعاء.

* *

وقوله: ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾

يقول تعالى ذكره: قال موسى للمرأتين ما شأنكما وأمركما تذودان ماشيتكما عن الناس، هلا تسقونها مع مواشي الناس والعرب، تقول للرجل: ما خطبك؟ بمعنى: ما أمرك وحالك، كما قال الراجز:

يَا عَجَبًا مَا خَطْبُهُ وَخَطْبِي [[البيت من شواهد أبي عبيدة في معاني القرآن (الورقة ١٨٧-١) قال في تفسير قوله تعالى: (ما خطبكما) : أي ما أمركما وشأنكما؟ قال: يا عجبا ما خطبه وخطبي. والبيت: من مشطور الرجز لرؤبة ابن العجاج (ديوانه ص ١٦) من أرجوزة يمدح بها بلال بن أبي بردة، وهو عامر بن عبد الله بن قيس، مطلعها أتعتبني والهوى ذو عتب

.]] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا العباس، قال: ثنا يزيد، قال: