< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ قال: ثلاثا وثلاثين سنة.

* *

قوله: ﴿واستوى﴾

قال: بلغ أربعين سنة.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، عن ابن عباس ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ قال: بضعا وثلاثين سنة.

⁕ قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ قال: ثلاثا وثلاثين سنة.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة ﴿أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ قال: أربعين سنة، وأشدّه: ثلاثا وثلاثين سنة.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ قال: كان أبي يقول: الأشدّ: الجلَد، والاستواء: أربعون سنة.

وقال بعضهم: يكون ذلك في ثلاثين سنة.

* *

وقوله: ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾

يعني بالحكم: الفهم بالدين والمعرفة.

كما:-

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ قال: الفقه والعقل والعمل قبل النبوّة.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ قال: الفقه والعمل قبل النبوة.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ آتاه الله حكما وعلما: وفقها في دينه ودين آبائه، وعلما بما في دينه وشرائعه وحدوده.

* *

وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾

يقول تعالى ذكره: كما جزينا موسى على طاعته إيانا وإحسانه بصبره على أمرنا، كذلك نجزي كلّ من أحسن من رسلنا وعبادنا، فصبر على أمرنا وأطاعنا، وانتهى عما نهيناه عنه.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (١٥) ﴾

يقول تعالى ذكره: ﴿وَدَخَلَ﴾ موسى ﴿الْمَدِينَةَ﴾ مدينة منف من مصر ﴿عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ وذلك عند القائلة، نصف النهار.

واختلف أهل العلم في السبب الذي من أجله دخل موسى هذه المدينة في هذا الوقت، فقال بعضهم: دخلها متبعا أثر فرعون، لأن فرعون ركب وموسى غير شاهد؛ فلما حضر علم بركوبه فركب واتبع أثره، وأدركه المقيل في هذه المدينة.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: كان موسى حين كبر يركب مراكب فرعون، ويلبس مثل ما يلبس، وكان إنما يُدعى موسى بن فرعون، ثم إن فرعون ركب مركبا وليس عنده موسى؛ فلما جاء موسى قيل له: إن فرعون قد ركب، فركب في أثره فأدركه المقيل بأرض يقال لها منف، فدخلها نصف النهار، وقد تغلقت أسواقها، وليس في طرقها أحد، وهي التي يقول الله: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ .

وقال آخرون: بل دخلها مستخفيا من فرعون وقومه، لأنه كان قد خالفهم في دينهم، وعاب ما كانوا عليه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لَمَّا بلغ موسى أشده واستوى، آتاه الله حكما وعلما، فكانت له من بني إسرائيل شيعة يسمعون منه ويطيعونه ويجتمعون