< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


مجاهد: أن النبي ﷺ قال: لا تؤذوني في العباس فإنه بقية آبائي، وإنّ عمّ الرجل صنو أبيه.

٢٠١١٠- حدثني يعقوب قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء، وابن أبي مليكة أن رسول الله ﷺ قال لعمر: يا عمر أما علمت أن عم الرجل صِنْوُ أبيه؟. [[الأثران ٢٠١٠٩، ٢٠١١٠ - خبران مرسلان، وانظر التعليق السالف.]]

٢٠١١١- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: ﴿صنوان﴾ قال: في أصل واحد ثلاث نخلات، كمثل ثلاثةٍ بني أم وأب يتفاضلون في العمل، كما يتفاضل ثمر هذه النخلات الثلاث في أصل واحد= قال ابن جريج: قال مجاهد: كمثل صالح بنى آدم وخبيثهم، أبوهم واحد.

٢٠١١٢- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الله، عن مجاهد، نحوه. [[الأثر: ٢٠١١٢ -" إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الله الأخنسي"، لم أجد ذكر جده إلا في هذا الخبر، وقد سلف لي كلام في تحقيق اسمه، في الخبرين ١٠٧٥٨، ١٠٧٥٩، والمراجع هناك.]]

٢٠١١٣- حدثني القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن الحسن قال: هذا مثل ضربه الله لقلوب بني آدم.

كانت الأرض في يد الرحمن طينةً واحدة، فسطحها وبَطَحها، فصارت الأرض قطعًا متجاورة، فينزل عليها الماء من السماء، فتخرج هذه زهرتها وثمرها وشجرها. وتخرج نباتها وتحيي مواتها، وتخرج هذه سبَخَها وملحها وخَبَثَها، وكلتاهما تسقى بماء واحد.

فلو كان الماء مالحا، قيل: إنما استسبخت هذه من قبل الماء! كذلك الناس خلقوا من آدم، فتنزل عليهم من السماء تذكرة، فترقّ قلوب فتخشع وتخضع، وتقسو قلوب فتلهو وتسهو وتجفو.

قال الحسن: والله من جالس القرآن أحدٌ إلا قام من عنده بزيادة أو نقصان قال الله: ﴿وَنُنزلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا﴾ [سورة الإسراء:٨٢] . [[الأثر: ٢٠١١٣ -: حجاج" فيما أرجح،" حجاج بن أرطأة".

و" أبو بكر بن عبد الله"، هو فيما أرجح" أبو بكر بن عبد الله بن أبي الجهم العدوي"، ولم يذكروا روايته عن" الحسن"، وهو خليق أن يروى عنه، مضى برقم: ١٠٣٣٤، ١٠٣٣٥.

وقوله:" استسبخت"، مما ينبغي أن يزاد على مشتقات" السبخة" في كتب اللغة.]]

* *

وقوله: ﴿تسقى بماء واحد﴾ اختلفت القرأء في قوله ﴿تسقى﴾ .

فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والعراق من أهل الكوفة والبصرة: ﴿تُسْقَى﴾ " بالتاء، بمعنى: تسقى الجناتُ والزرع والنخيل. وقد كان بعضهم يقول: إنما قيل: ﴿تسقى﴾ ، بالتاء لتأنيث"الأعناب".

* *

وقرأ ذلك بعض المكيين والكوفيين: ﴿يُسْقَى﴾ بالياء.

* *

وقد اختلف أهل العربية في وجه تذكيره إذا قرئ كذلك، وإنما ذلك خبرٌ عن الجنات والأعناب والنخيل والزرع أنها تسقى بماء واحد.

فقال بعض نحويي البصرة: إذا قرئ ذلك بالتاء، فذلك على"الأعناب" كما ذكّر الأنعام [[في المخطوطة والمطبوعة:" كما ذكروا"، والصواب ما أثبت.]] في قوله: ﴿مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ [سورة النحل: ٦٦] وأنث بعدُ فقال: ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ ، [سورة المؤمنون:٢٢/ سورة غافر:٨٠] .

فمن قال: ﴿يسقى﴾ بالياء جعل"الأعناب" مما تذكّر وتؤنث، مثل"الأنعام".

* *

وقال بعض نحويي الكوفة: من قال و ﴿تسقى﴾ذهب إلى تأنيث"الزرع والجنات والنخيل"، ومن ذكَّر ذهب إلى أن ذلك كله يُسْقَى بماء واحد، وأكلُه مختلفٌ حامض وحلو، ففي هذا