< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


من السماء «فأصبحوا في دارهم جاثمين» باركين على الركب ميِّتين.

«فتولى» أعرض صالح «عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين».

«و» اذكر «لوطا» ويبدل منه «إذا قال لقومه أتأتون الفاحشة» أي أدبار الرجال «ما سبقكم بها من أحد من العالمين» الإنس والجن.

«أئِنَّكُم» بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال الألف بينهما وفي قراءة إنَّكُمْ «لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون» متجاوزون الحلال إلى الحرام.

«وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم» أي لوطا وأتباعه «من قريتكم إنهم أناس يتطهرون» من أدبار الرجال.

«فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين» الباقين في العذاب.

«وأمطرنا عليهم مطرا» هو حجارة السجيل فأهلكتهم «فانظر كيف كان عاقبة المجرمين».

«و» أرسلنا «إلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة» معجزة «من ربكم» على صدقي «فأوفوا» أتموا «الكيل والميزان ولا تبخسوا» تنقصوا «الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض» بالكفر والمعاصي «بعد إصلاحها» ببعث الرسل «ذلكم» المذكور «خير لكم إن كنتم مؤمنين» مريدي الإيمان فبادروا إليه.

«ولا تقعدوا بكل صراط» طريق «تُوعدون» تخوفون الناس بأخذ ثيابهم أو المكس منهم «وتصدون» تصرفون «عن سبيل الله» دينه «من آمن به» بتوعدكم إياه بالقتل «وتبغونها» تطلبون الطريق «عوجا» معوجة «واذكروا إذ كنتم قليلا فكثَّركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين» قبلكم بتكذيب رسلهم أي آخر أمرهم من الهلاك.

«وإن كان طائفةٌ منكم آمنوا بالذي أُرسلت به وطائفة لم يؤمنوا» به «فاصبروا» انتظروا «حتى يحكم الله بيننا» وبينكم بإنجاء المحق وإهلاك المبطل «وهو خير الحاكمين» أعدلهم.

«قال الملأ الذين استكبروا من قومه» عن الإيمان «لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودُن» ترجعن «في ملتنا» ديننا وغلبوا في الخطاب الجمع على الواحد لأن شعيبا لم يكن في ملتهم قط وعلى نحوه أجاب «قال أ» نعود فيها «ولو كنا كارهين» لها استفهام إنكار.

«قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملَّتكم بعد إذ نجَّانا الله منها وما يكون» ينبغي «لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربُّنا» ذلك فيخذلنا «وسع ربُّنا كلَّ شيء علما» أي وسع علمه كل شيء ومنه حالي وحالكم «على الله توكلنا ربنا افتح» احكم «بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين» الحاكمين.

«وقال الملأ الذين كفروا من قومه» أي قال بعضهم لبعض «لئن» لام قسم «اتبعتم شعيبا إنكم إذًا الخاسرون».

«فأخذتهم الرجفة» الزلزلة الشديدة «فأصبحوا في دارهم جاثمين» باركين على الركب ميِّتين.

«الذين كذَّبوا شعيبا» مبتدأ خبره «كأن» مخففة واسمها محذوف أي كأنهم «لم يَغنوا» يقيموا «فيها» في ديارهم «الذين كذَّبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين» التأكيد بإعادة الموصول وغيره للرد عليهم في قولهم السابق.

«فتولى» أعرض «عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم» فلم تؤمنوا «فكيف آسى» أحزن «على قوم كافرين» استفهام بمعنى النفي.

«وما أرسلنا في قرية من نبي» فكذبوا «إلا أخذنا» عاقبنا «أهلها بالبأساء» شدة الفقر «والضرَّاء» المرض «لعلهم يضَّرَّعون» يتذللون فيؤمنون.

«ثم بدَّلنا» أعطيناهم «مكان السيئة» العذاب «الحسنة» الغنى والصحة «حتى عفوا» كثروا «وقالوا» كفرا للنعمة «قد مس آباءنا الضرَّاء والسرَّاء» كما مسنا وهذه عادة الدهر وليست بعقوبة من الله فكونوا على ما أنتم عليه قال تعالى: «فأخذناهم» بالعذاب «بغتة» فجأة «وهم لا يشعرون» بوقت مجيئه قبله.

«ولو أنَّ