< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


بكسر اللام «أو تكونا من الخالدين» أي وذلك لازم عن الأكل منها في آية أخرى (هل أدلك على شجرة الخلد ومُلك لا يبلى).

«وقاسمهما» أي أقسم لهما بالله «إني لكما لمن الناصحين» في ذلك.

«فدلاهما» حطهما عن منزلتهما «بغرور» منه «فلما ذاقا الشجرة» أي أكلا منها «بدت لهما سوآتهما» أي ظهر لكل منهما قبله وقبل الآخر ودبره وسمي كل منها سوأة لأن انكشافه يسوء صاحبه «وطفقا يخصفان» أخذ يلزقان «عليهما من ورق الجنة» ليستترا به «وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين» بيِّن العداوة والاستفهام للتقرير.

«قالا ربَّنا ظلمنا أنفسنا» بمعصيتنا «وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين».

«قال اهبطوا» أي آدم وحواء بما اشتملتما عليه من ذريتكما «بعضكم» بعض الذرية «لبعض عدوٌ» من ظلم بعضهم بعضا «ولكم في الأرض» مستقر» أي مكان استقرار «ومتاع» تمتع «إلى حين» تنقضي فيه آجالكم.

«قال فيها» أي الأرض «تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون» بالبعث، وبالباء للفاعل والمفعول.

«يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا» أي خلقناه لكم «يواري» يستر «سوآتكم وريشا» وهو ما يتحمل به من الثياب «ولباس التقوى» العمل الصالح والسمت الحسن بالنصب عطف على لباسا والرفع مبتدأ خبره جملة «ذلك خيرٌ ذلك من آيات الله» دلائل قدرته «لعلهم يذَّكرون» فيؤمنون فيه التفات عن الخطاب.

«يا بني آدم لا يفتننَّكم» يضلكم «الشيطان» أي لا تتبعوه فتفتنوا «كما أخرج أبويكم» بفتنته «من الجنة ينزع» حال «عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه» أي الشيطان «يراكم هو وقبيله» جنوده «من حيث لا ترونهم» للطافة أجسادهم أو عدم ألوانهم «إنا جعلنا الشياطين أولياء» أعوانا وقرناء «للذين لا يؤمنون».

«وإذا فعلوا فاحشة» كالشرك وطوافهم بالبيت عراة قائلين لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها فنهوا عنها «قالوا وجدنا عليها آباءنا» فاقتدينا بهم «والله أمرنا بها» أيضا «قل» لهم «إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون» أنه قاله، استفهام إنكار.

«قل أمر ربي بالقسط» بالعدل «وأقيموا» معطوف على معنى بالقسط أي قال أقسطوا وأقيموا أو قبله فاقبلوا مقدرا «وجوهكم» لله «عند كل مسجد» أي أخلصوا له سجودكم «وادعوه» اعبدوه «مخلصين له الدين» من الشرك «كما بدأكم» خلقكم ولم تكونوا شيئا «تعودون» أي يعيدكم أحياء يوم القيامة.

«فريقا» منكم «هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله» أي غيره «ويحسبون أنهم مهتدون».

«يا بني آدم خذوا زينتكم» ما يستر عورتكم «عند كل مسجد» عند الصلاة والطواف «وكلوا واشربوا» ما شئتم «ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين».

«قل» إنكارا عليهم «من حرَّم زينة الله التي أخرج لعباده» من اللباس «والطيبات» المستلذات «من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا» بالاستحقاق وإن فيها غيرهم «خالصةٌ» خاصة بهم بالرفع والنصب حال «يوم القيامة كذلك نفصِّل الآيات» نبينها مثل ذلك التفصيل «قوم يعلمون» يتدبَّرون فإنهم المنتفعون بها.

«قل إنما حرَّم ربي الفواحش» الكبائر كالزنا «ما ظهر منها وما بطن» أي جهرها وسرها «والإثم» المعصية «والبغي» على الناس «بغير الحق» وهو الظلم «وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به» بإشراكه «سلطانا» حجة «وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون» من تحريم ما لم يحرم وغيره.

«ولكل أمَّة أجل» مدة «فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون» عنه «ساعة ولا يستقدمون» عليه.

«يابني آدم إمَّا» فيه إدغام نون إن الشرطية في